صادق المجلس الحكومي، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محلياً والمستوردة للعموم. ويأتي هذا الإجراء، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار مراجعة وتتميم المرسوم رقم 2.13.852 الصادر في ديسمبر 2013.
تهدف الخطوة الحكومية إلى مراجعة آليات تسعير الأدوية التي لم تعد تتناسب مع معطيات السوق الحالية، مع التركيز على ضمان توازن دقيق بين تمكين المواطنين من الولوج إلى علاجات بأسعار معقولة، والحفاظ على استدامة الصناعة الدوائية الوطنية. وتكتسي هذه التدابير أهمية بالغة في ظل توسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة، وهو المشروع الملكي الذي أدى إلى زيادة ملموسة في الطلب على الأدوية.
وتؤكد السلطات المختصة أن تعزيز الرقابة على سوق الأدوية يعد ضرورة ملحة، تماشياً مع نمو وتنوع العرض الدوائي الذي يشمل أدوية جنيسة وعلاجات مبتكرة. وتندرج هذه المقاربة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تحديث حكامة القطاع الصحي وتعزيز حماية المرضى، حيث تشدد الحكومة على أن خفض الأسعار لا يكتمل إلا بضمان توفر الأدوية بشكل مستمر وفعال في مختلف ربوع المملكة.
ويواجه المغرب، مع تعميم التأمين الإجباري عن المرض، تحديات متزايدة لضمان توازن حقيقي يجمع بين الوفرة والجودة والقدرة الشرائية. ومن المرتقب أن تساهم هذه التعديلات في ضبط آليات السوق، وضمان استقرار الإمدادات الدوائية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين في سياق إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.