وقع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، والأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، قطب مصطفى سانو، يوم الخميس بالرباط، مذكرة تفاهم تهدف إلى توطيد التعاون في المجالات العلمية والفقهية ذات الاهتمام المشترك.
تأتي هذه الخطوة لترسيخ آليات التنسيق بين الطرفين، وتبادل الخبرات العلمية، وإطلاع العلماء من مختلف أنحاء العالم على تجربة المملكة في المؤسسات الدينية. وتركز المذكرة بشكل خاص على تقديم نموذج ‘تسديد التبليغ’، وهو النهج المغربي المعتمد في تأطير العمل الديني، والقائم على جعل الدين في خدمة المصلحة العامة والاعتدال.
وفي تصريح له عقب مراسم التوقيع، أكد قطب مصطفى سانو أن هذه الاتفاقية تعكس طموح المجمع للاستفادة من الرصيد المعرفي للمغرب، مشيراً إلى أن المملكة تمثل نموذجاً عملياً حياً للإسلام القائم على الوسطية والتسامح والتعاون. وأضاف أن المجمع، بوصفه مؤسسة علمية دولية، يحرص على تعزيز قيم الاعتدال من خلال التعاون مع كفاءات دينية وازنة.
من جانبه، أوضح أحمد التوفيق أن الاتفاقية تروم التعريف بالمنهجية المغربية في الحقل الديني، مشدداً على أهمية ترسيخ مفهوم الإسلام كدين يخدم الصالح العام، مع التزام الاجتهاد العلمي بضوابط الثوابت الدينية. وأشار الوزير إلى أن هذا التعاون سيتيح فرصاً أوسع لتبادل الخبرات في مجالات التوعية الدينية، وتعزيز الحضور العلمي للعلماء المغاربة ضمن المؤسسات الفقهية الدولية، بما يخدم نشر قيم التسامح والاعتدال.