24 ساعة

فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية: الحصيلة تتجاوز 1000 وفاة

تخطت حصيلة ضحايا تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز الألف وفاة، في تطور يجعله أحد أسرع الأوبئة انتشاراً في تاريخ رصد هذا الفيروس.

وأكد جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وصول عدد الوفيات المؤكدة إلى 1031 حالة، بينما أشارت وزارة الصحة في الكونغو إلى تسجيل أكثر من 2473 إصابة مؤكدة، مع بقاء مئات المرضى قيد العلاج في المراكز الطبية. وقد رصدت منظمة الصحة العالمية أيضاً حالتي وفاة مرتبطتين بالتفشي في أوغندا المجاورة.

ويعود هذا التفشي إلى سلالة ‘بونديبوجيو’ النادرة، التي بدأت في الانتشار منذ منتصف شهر ماي الماضي انطلاقاً من مقاطعة إيتوري، قبل أن تمتد إلى أقاليم أخرى. وما يثير القلق هو سرعة تفشي هذا الوباء، حيث تجاوزت حصيلة الألف وفاة في أقل من 10 أسابيع، وهي وتيرة أسرع بكثير من وباء غرب أفريقيا (2013-2016) الذي استغرق ثمانية أشهر للوصول إلى الرقم نفسه.

وتواجه جهود السيطرة على الوباء تحديات لوجستية وتقنية كبيرة، لا سيما مع عدم وجود لقاحات أو علاجات معتمدة لسلالة ‘بونديبوجيو’ حتى الآن، على عكس السلالة الأكثر شيوعاً. وفي هذا الإطار، بدأت جامعة أكسفورد تجارب سريرية بشرية للقاح مرشح لتقييم سلامته واستجابة الجهاز المناعي.

إلى جانب العوائق الطبية، عانى العاملون في الخطوط الأمامية بقطاع الصحة في إيتوري من اضطرابات في الأجور أدت إلى احتجاجات متكررة، مما أثر على كفاءة فرق المراقبة والتدخل. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الوباء لا يزال يسبق جهود الاحتواء، مؤكدة أن أكثر من 100 من الكوادر الطبية أصيبوا بالعدوى منذ بداية الأزمة، وسط مطالبات دولية باتخاذ إجراءات عاجلة لتطويق الانتشار ومنع تفاقم الوضع إلى مستويات أكثر خطورة.