حصلت السلطة المينائية لطنجة المتوسط على أول تصنيف ائتماني استثماري طويل الأجل من وكالتي ‘ستاندرد آند بورز’ و’موديز’، حيث منحت كل منهما نظرة مستقبلية مستقرة للميناء، مؤكدتين على مكانته القوية في السوق وخططه التوسعية الطموحة.
وحددت وكالة ‘ستاندرد آند بورز’ تصنيف المصدر طويل الأجل للميناء عند درجة ‘BBB-‘، بينما صنفته وكالة ‘موديز’ عند درجة ‘Baa3’. يأتي هذا التقدير في وقت يواصل فيه ميناء طنجة المتوسط تعزيز موقعه كأكبر ميناء للحاويات في إفريقيا ومركز رئيسي للاستيراد والتصدير في المغرب.
ووفقاً للبيانات المالية، سجل الميناء أداءً قوياً خلال سنة 2025، حيث تمت مناولة 11.1 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدماً، محققاً أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 3.3 مليار درهم. ويستفيد الميناء من موقعه الاستراتيجي على مضيق جبل طارق، مما يجعله حلقة وصل تربط أكثر من 180 ميناء حول العالم، ومحوراً رئيسياً لشركات الشحن العالمية، بما في ذلك شراكته ضمن ‘Gemini Cooperation’.
ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة زيادة في الاقتراض لمواكبة التوسع في البنية التحتية. وتخطط السلطة المينائية لاستثمار حوالي 1.1 مليار يورو (11.76 مليار درهم) بين عامي 2026 و2028 لرفع قدرة مناولة الحاويات ودعم حركة المرور المتزايدة. وتتوقع الوكالات الائتمانية أن يظل التدفق النقدي الحر سلبياً خلال مرحلة التوسع، قبل أن يبدأ في التحسن اعتباراً من عام 2029.
وتستمد السلطة المينائية قوتها المالية من عقود الامتياز طويلة الأمد مع مشغلي الشحن، والتي تتضمن التزامات بحد أدنى من حركة المرور، مما يضمن تدفقات مالية مستقرة حتى في فترات تراجع الطلب العالمي.