تواجه فرنسا موجة حر شديدة تعد الأولى من نوعها خلال هذا العام، حيث تشير توقعات هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى ارتفاع ملموس في درجات الحرارة يبلغ ذروته نهاية الأسبوع الحالي، مع احتمال وصولها إلى 42 درجة مئوية في بعض المناطق.
ووضعت السلطات المختصة حوالي ستين إقليماً في حالة تأهب قصوى، وذلك بعد أن بدأت درجات الحرارة بالارتفاع التدريجي منذ يوم الأربعاء لتصل إلى مستويات قياسية تناهز 37 درجة مئوية. ومن المتوقع أن تزداد حدة هذه الموجة لتستمر حتى مطلع الأسبوع المقبل، حيث ستتراوح درجات الحرارة القصوى بين 35 و40 درجة مئوية في معظم أرجاء البلاد.
وتشير البيانات المناخية إلى أن المناطق الوسطى والجنوبية الغربية ستكون الأكثر تأثراً بهذه الظاهرة الجوية. كما حذرت المصالح المعنية من ليالٍ حارة، حيث قد لا تنخفض درجات الحرارة عن 20 إلى 22 درجة مئوية في المدن الكبرى وبعض الوديان، مما يفاقم المخاطر الصحية على الفئات الأكثر هشاشة.
وتأتي هذه الموجة عقب سلسلة من فترات الحرارة المرتفعة التي شهدتها البلاد في وقت مبكر من هذا الربيع، بما في ذلك أرقام قياسية سجلت في أواخر شهر مايو. وتعد هذه الموجة رقم 52 التي تشهدها فرنسا منذ عام 1947. وفي هذا الصدد، يؤكد خبراء المناخ أن هذه الظواهر أصبحت أكثر تكراراً وشدة ووقوعاً في فترات مبكرة من العام، وذلك كنتيجة مباشرة للتغيرات المناخية والاحتباس الحراري الذي يشهده العالم.