حقق المغرب قفزة نوعية في مؤشر السلام العالمي لعام 2026، حيث تقدم بـ 20 مركزاً ليحتل المرتبة 65 عالمياً من أصل 163 دولة شملها التصنيف الذي يصدره معهد الاقتصاد والسلام.
ويستند هذا التصنيف إلى 23 مؤشراً دقيقاً تشمل مستوى الأمن والأمان، وحجم النزاعات الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى درجة العسكرة، حيث حصل المغرب على تنقيط 1.895 نقطة، مما يضعه ضمن فئة الدول ذات المستوى ‘العالي’ من السلمية.
على الصعيد الإقليمي، يعزز المغرب موقعه كأكثر الدول استقراراً في منطقة المغرب الكبير، حيث جاء في الصدارة، متبوعاً بتونس في المركز 77 عالمياً، ثم الجزائر في المركز 91، فموريتانيا في المرتبة 112، وأخيراً ليبيا في المرتبة 125. وعربياً، حل المغرب في المرتبة الرابعة بعد قطر والكويت وعمان.
أما على المستوى الإفريقي، فقد جاء المغرب في المركز السابع، بينما تصدرت موريشيوس الترتيب القاري باحتلالها المركز 18 عالمياً. وعالمياً، حافظت آيسلندا على صدارة الترتيب كأكثر دول العالم سلاماً، وهو اللقب الذي تحتفظ به منذ عام 2008.
ويأتي هذا التقدم المغربي في وقت يشهد فيه العالم تراجعاً عاماً في مؤشرات السلم، حيث سجل التقرير انخفاضاً بنسبة 0.7 في المئة في المستوى العالمي للسلام، وهو التدهور الثاني عشر على التوالي، مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية والنزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم.
ويعكس هذا التحسن في ترتيب المغرب استقراراً نسبياً في ظل بيئة دولية تتسم بعدم اليقين، مما يرسخ موقعه كفاعل رئيسي في استقرار المنطقة.