زار مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، كاش باتيل، المركز الدولي لتعاون الشرطة (CCPI) في مدينة ليسبرغ بولاية فرجينيا، وذلك للاطلاع على آليات تنسيق الجهود الأمنية بين الدول المشاركة في كأس العالم 2026.
وشهدت الزيارة حضور وفد مشترك يمثل المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب، إلى جانب وفود أمنية دولية أخرى. وأشاد باتيل في كلمته بالالتزام العملياتي للدول الشريكة، واصفاً هذا التعاون الأمني العابر للحدود بغير المسبوق، ومعتبراً إياه نموذجاً يجسد قوة ومتانة الشراكات الأمنية الدولية.
وتعد هذه النسخة من كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، واحدة من أكبر العمليات الأمنية في تاريخ الـFBI، حيث يتطلب تأمين 11 ملعباً و36 معسكراً تدريبياً وإدارة توافد نحو 3 ملايين زائر. ويشرف المكتب على إجراء 300 ألف تدقيق أمني للاعبين والأطقم الفنية، مع التركيز بشكل خاص على التصدي لتهديدات الطائرات المسيرة والأنشطة العدائية.
وتأتي هذه الخطوة استمراراً لتعاون أمني وثيق بين المغرب والولايات المتحدة. ففي يناير الماضي، أجرى وفد من الـFBI زيارة ميدانية للمغرب خلال منافسات كأس أمم أفريقيا 2025، حيث عاين الخبراء الأمريكيون بروتوكولات تأمين الملاعب، وأنظمة المراقبة بالكاميرات والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مراكز القيادة المتنقلة.
وقد استهدفت تلك المهمة الوقوف على التجربة المغربية في تدبير التظاهرات الرياضية الكبرى، وهو ما اعتبره الجانب الأمريكي مرجعاً مهماً للاستفادة منه في تنظيم وتأمين مونديال 2026، وذلك في إطار الاستعدادات المشتركة لاستضافة الحدث العالمي، وتبادل الخبرات الميدانية بين البلدين.