24 ساعة

تسوية وضعية المهاجرين بإسبانيا: استنفار دبلوماسي مغربي لدعم الجالية

تواكب القنصليات المغربية في إسبانيا، والبالغ عددها 12 قنصلية، إجراءات تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين التي أطلقتها مدريد، وذلك قبل حلول الموعد النهائي المحدد في 30 يونيو الجاري. وشهدت هذه العملية إقبالاً قياسياً تجاوز 900 ألف طلب، وهو رقم يضاعف التوقعات الحكومية الأولية.

ولتسهيل هذه العملية، اعتمدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بالتنسيق مع السفارة في مدريد والمديرية العامة للأمن الوطني، مسطرة مبسطة تتيح للمواطنين الحصول على سجلاتهم العدلية الموثقة مباشرة عبر القنصليات. وأكد وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة أن هذه الوثائق يتم تسليمها في أجل لا يتعدى أسبوعاً، مما يغني المواطنين عن السفر إلى المغرب أو إجراء توكيلات رسمية.

واتخذت القنصليات المغربية إجراءات عملية، شملت تمديد ساعات العمل إلى السادسة مساءً، واعتماد العمل خلال عطلات نهاية الأسبوع عند الحاجة، مع تعزيز الفرق القنصلية بموظفين إضافيين لتسريع معالجة الملفات. وتعد هذه الخطوات ضرورية بالنظر إلى صرامة المنصة الرقمية الإسبانية Mercurio، التي تعيد الملفات التي تتضمن أخطاءً شكلية.

ويشكل المغاربة جزءاً بارزاً من هذه العملية، حيث يقدر عدد المؤهلين للاستفادة بنحو 125 ألف مواطن، في وقت تساهم الجالية المغربية بأكثر من 300 ألف مسجل في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني. وتأتي هذه التعبئة القنصلية في ظرفية خاصة تتزامن مع انطلاق عملية “مرحبا” لاستقبال مغاربة العالم، وضمن سياق إقليمي يتسم بتشديد شروط الدخول إلى الفضاء الأوروبي بموجب ميثاق الهجرة واللجوء الجديد.

من جانبها، تواجه العملية تحديات إدارية وضغوطاً قانونية، حيث رفضت المحكمة العليا الإسبانية طلبات لوقف مرسوم التسوية، بينما حذرت السلطات المعنية من الوسطاء الذين يستغلون حاجة المهاجرين لتقديم وعود كاذبة مقابل مبالغ مالية، داعية إلى الاعتماد حصراً على القنوات الرسمية والمؤسسات القانونية المعتمدة.