24 ساعة

انتقادات دولية للفيفا بسبب البصمة الكربونية الموسعة لكأس العالم

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) انتقادات متجددة تتعلق بالتأثير البيئي لبطولاته الكبرى، حيث يحذر خبراء ونشطاء من أن التوسع المستمر في حجم كأس العالم يعقد الجهود الرامية إلى مواجهة التغير المناخي.

تتركز الانتقادات حول تنقلات رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، بين المدن المضيفة لكأس العالم 2026 باستخدام طائرات خاصة. ويرى معارضون أن هذه الممارسات تبعث رسائل متناقضة في وقت تخضع فيه المؤسسات الرياضية لضغوط متزايدة لتقليل انبعاثات الكربون. وفي هذا الصدد، انتقدت المديرة التنفيذية لمنظمة ‘غرينبيس’ الأمريكية اعتماد المسؤولين على رحلات جوية يومية بطائرات تساهم بشكل كبير في التلوث، مشيرة إلى غياب المسؤولية تجاه أزمة المناخ.

تتجاوز المخاوف البيئية البطولة الحالية، إذ يتوقع أن يبرز الملف مجدداً خلال كأس العالم للسيدات في البرازيل العام المقبل، وصولاً إلى نسخة 2030 التي تستضيفها المغرب والبرتغال وإسبانيا، مع إقامة مباريات افتتاحية في أمريكا الجنوبية. كما تدرس الفيفا توسيع البطولة لتشمل 64 منتخباً، مما قد يؤدي إلى زيادة معدلات التنقل والانبعاثات.

لا يقتصر استخدام الطائرات الخاصة على مسؤولي الفيفا، بل يشمل المشاهير ورجال الأعمال، مما يفاقم البصمة البيئية للحدث. وتشير بيانات مجلة ‘نيتشر’ البريطانية إلى أن مونديال قطر 2022 شهد استخدام 1846 طائرة خاصة، متجاوزاً بذلك أرقام فعاليات كبرى مثل ‘سوبر بول’ ومهرجان ‘كان’ والمنتدى الاقتصادي في دافوس ومؤتمر ‘كوب 28’.

من جانبه، اعتبر الأكاديمي الأمريكي تيم والترز أن الانبعاثات المرتبطة بكأس العالم تندرج تحت فئة ‘انبعاثات الرفاهية’ وليس الضرورة، مؤكداً وجود تعارض واضح بين الأهداف المناخية المعلنة وواقع تنظيم الأحداث الرياضية العالمية.