24 ساعة

سر التكتيك المثير للجدل.. لماذا يركل المنتخب المغربي الكرة خارج الملعب في بداية مبارياته؟

لفت المنتخب المغربي الأنظار خلال منافسات كأس العالم 2026 بتبنيه استراتيجية تكتيكية غير تقليدية، تتمثل في ركل الكرة عمداً خارج حدود الملعب مباشرة بعد صافرة انطلاق المباراة.

قد يبدو هذا التصرف في الوهلة الأولى تفريطاً في الاستحواذ، لكنه في الواقع قرار مدروس يهدف إلى نقل المعركة فوراً إلى ملعب الخصم. فبدلاً من المخاطرة ببناء اللعب من الخلف والتعرض لضغط مبكر، يفضل أسود الأطلس إجبار المنافس على تنفيذ رمية تماس في منطقة دفاعية ضيقة، مما يحد من خياراته ويجعله تحت ضغط مباشر.

يعتمد هذا النهج على الطاقة العالية للاعبي الوسط والهجوم، مثل إسماعيل صيباري، وعز الدين أوناحي، وأيوب بوعدي، ونيل العيناوي، الذين يبرعون في إغلاق زوايا التمرير. كما يلعب الظهيران أشرف حكيمي ونصير مزراوي دوراً محورياً في التقدم للأمام لمنع أي محاولة خروج بالكرة، مستفيدين من خط التماس كـ ‘مدافع إضافي’ يحصر خيارات الخصم.

تخدم هذه الخطة الجانب الدفاعي أيضاً؛ فهي تجنب المنتخب مخاطر فقدان الكرة بالقرب من مرمى ياسين بونو في لحظات انعدام التركيز الأولى. فبمجرد إرسال الكرة بعيداً، يضمن المنتخب المغربي أن أول صراع ثنائي على الكرة سيحدث في منتصف الملعب وليس أمام مرماه، مما يمنح اللاعبين وقتاً كافياً للتموضع التكتيكي الصحيح.

تعكس هذه الممارسة هوية المنتخب الهجومية التي ظهرت في مواجهتي البرازيل واسكتلندا، حيث أظهر الفريق رغبة واضحة في عدم الاكتفاء بالدفاع والاعتماد على المرتدات. وعلى الرغم من المخاطر المحتملة لهذا التكتيك، مثل احتمالية خسارة الصراع الهوائي أو قدرة الخصم على تجاوز الضغط، إلا أنها تظل جزءاً من منظومة المدرب محمد وهبي، التي ترى في صافرة البداية فرصة لتحديد مكان المعركة الأولى بدلًا من مجرد الاحتفاظ بالكرة.