انطلقت في سويسرا، يوم الأحد، جولة جديدة من المباحثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى للبحث عن حلول للأزمات الراهنة، وعلى رأسها الوضع المتوتر في لبنان.
يترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، بينما يقود الفريق الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، بمشاركة كل من قطر وباكستان كوسطاء في اللقاء المنعقد بمنتجع بورغنستوك قرب لوسيرن.
وتأتي هذه المحادثات في ظل تحديات تواجه الاتفاق الإطاري الأخير بين واشنطن وطهران، حيث تشدد إيران على ضرورة وقف العمليات العسكرية في لبنان كشرط مسبق لتنفيذ بنود الاتفاق، متهمةً إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار ومؤكدةً أن واشنطن لم تلتزم بمسؤولياتها بالكامل.
وإلى جانب الملف اللبناني، تخيم أجواء التوتر في مضيق هرمز على اللقاء؛ ففي حين تؤكد طهران إغلاق الممر المائي رداً على انتهاكات الاتفاق، تشير التقارير العسكرية الأمريكية إلى استمرار حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي.
وتضع الولايات المتحدة ثلاثة ملفات رئيسية على طاولة المباحثات، وهي وضع خارطة طريق للمفاوضات المستقبلية، وتحقيق تقدم في الملف النووي الإيراني، وضمان وقف دائم لإطلاق النار في لبنان.
وعلى الرغم من عمق الخلافات، أبدت الأطراف رغبة متبادلة في استمرار القنوات الدبلوماسية مفتوحة. ويرى مراقبون أن كلا الجانبين يدركان أهمية تجنب تصعيد إقليمي واسع النطاق، مما يجعل الحوار خياراً ضرورياً في هذه المرحلة الدقيقة.