سيشهد المغرب كسوفاً جزئياً عميقاً للشمس في مساء يوم الأربعاء 12 غشت، حيث سيعمل القمر على حجب جزء كبير من قرص الشمس في مختلف أنحاء البلاد. ورغم أن هذا الحدث يعتبر كسوفاً كلياً على المستوى العالمي، إلا أن المغرب يقع خارج مسار الكسوف الكلي، مما يجعل الظاهرة جزئية للمراقبين على الأرض.
تبدأ الظاهرة في المغرب عند الساعة 6:44 مساءً بالتوقيت المحلي قرب منطقة ‘لكويرة’، وتستمر حتى الساعة 8:40 مساءً قرب أكادير. وتختلف نسبة حجب الشمس حسب الموقع الجغرافي؛ حيث تتصدر طنجة القائمة بنسبة حجب تصل إلى 92.03%، تليها فاس بنسبة 89.51%، الرباط بـ 88.27%، والدار البيضاء بـ 86.94%، بينما تسجل مراكش 82.93%، وأكادير 79.35%.
وتواجه بعض المدن تحدياً يتمثل في تزامن الكسوف مع وقت غروب الشمس، حيث ستغرب الشمس وهي لا تزال مغطاة جزئياً، وهو ما ينطبق على معظم السواحل الغربية للمغرب. كما ستلعب الظروف الجوية دوراً في وضوح الرؤية، حيث تشير التوقعات إلى احتمالات أفضل في المناطق الداخلية والجنوبية مقارنة بالمناطق الساحلية والشمالية.
وشدد المختصون على ضرورة الالتزام بمعايير السلامة عند رصد الكسوف، نظراً لأن الشمس لا تغطى كلياً في المغرب. ويجب استخدام نظارات كسوف معتمدة تطابق معايير ‘ISO 12312-2’، مع التأكيد على أن النظارات الشمسية العادية لا توفر أي حماية. كما يجب تزويد التلسكوبات وكاميرات التصوير بمرشحات شمسية مخصصة، وتجنب النظر المباشر للشمس.
تجدر الإشارة إلى أن الفلكيين يتوقعون سلسلة من الظواهر الفلكية القادمة في المغرب، أبرزها كسوف جزئي للقمر في 28 غشت 2026، وكسوف كلي للشمس سيعبر شمال إفريقيا في 2 غشت 2027.