دخل النجم المغربي إبراهيم دياز تاريخ كرة القدم الأفريقية من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول لاعب أفريقي ينجح في تقديم أربع تمريرات حاسمة في نسخة واحدة من بطولة كأس العالم.
تحقق هذا الإنجاز اللافت خلال المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الكندي في دور الـ16، والتي انتهت بفوز الأسود بثلاثية نظيفة. وأظهر دياز، لاعب ريال مدريد، لمساته السحرية في الدقيقة 82، حين مرر كرة دقيقة اخترقت الدفاع الكندي لتصل إلى عز الدين أوناحي، الذي أسكنها الشباك معلناً الهدف الثاني للمغرب.
لم يتوقف عطاء دياز عند هذا الحد، بل واصل تألقه ليساهم في الهدف الثالث الذي سجله سفيان رحيمي. وبهذا الأداء المتميز، عزز دياز مكانته كصانع ألعاب من الطراز الرفيع، حيث بات المحرك الأساسي للعمليات الهجومية لكتيبة وليد الركراكي.
طوال مشوار البطولة، برز دياز بوضوح بفضل رؤيته الثاقبة داخل المستطيل الأخضر وقدرته العالية على التمرير تحت الضغط، مما منح المنتخب الوطني أفضلية تكتيكية في جميع المواجهات. ولا تقتصر أهمية اللاعب على الأهداف التي يصنعها فحسب، بل تمتد لتشمل قدرته على خلق الحلول في اللحظات الحاسمة، وهو ما كان ركيزة أساسية في وصول المغرب إلى دور ربع النهائي.
وتعكس هذه الأرقام القيمة الكبيرة التي يضيفها دياز لخط وسط المنتخب المغربي، في وقت يستعد فيه الفريق لمواصلة رحلته في المونديال، وسط آمال جماهيرية كبيرة بقدرة الأسود على تحقيق مزيد من الإنجازات في هذا العرس الكروي العالمي.