يستعد ديدييه ديشان لقيادة المنتخب الفرنسي للمرة الأخيرة يوم السبت 18 يوليو، وذلك عندما يواجه ‘الديوك’ منتخب إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث ضمن نهائيات كأس العالم 2026.
تأتي هذه المواجهة لتسدل الستار على رحلة طويلة لـ ديشان مع المنتخب الفرنسي استمرت 25 عاماً، بدأت مسيرته خلالها لاعباً وانتهت مدرباً حقق خلالها إنجازات تاريخية.
بدت علامات التأثر واضحة على المدرب البالغ من العمر 57 عاماً خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، حيث تحدث عن رحيله الوشيك قائلاً: ‘أعلم أن صافرة النهاية ستطلق غداً. لا أحد هنا سيبكي، لكنني أعلم أن المنتخب الفرنسي سيترك فراغاً كبيراً في حياتي’.
يغادر ديشان منصبه بعد حقبة تعد من الأكثر نجاحاً في تاريخ كرة القدم الفرنسية، حيث قاد المنتخب كقائد للفوز بلقب كأس العالم 1998، ثم عاد كمدرب ليقود الفريق إلى منصة التتويج في مونديال 2018. وخلال سنواته الـ14 على رأس الطاقم التقني، نجح ديشان في الوصول إلى نهائي يورو 2016 ونهائي كأس العالم 2022، محققاً أرقاماً قياسية عدة.
وعن مشاعره قبل المباراة الختامية، أضاف ديشان: ‘لقد حظيت بامتياز عيش 15 عاماً مليئة باللحظات السحرية، إلى جانب لحظات صعبة. لكن الحياة تستمر، وأنا بطبعي شخص إيجابي، وأعلم أن ما هو قادم سيكون جيداً أيضاً. لقد كانت قيادة المنتخب الفرنسي أعظم تجربة في حياتي’.
وختم ديشان حديثه بالتأكيد على أن الذكريات ستظل خالدة، مشيراً إلى أن أهم شيء دائماً هو ما ينتظر المرء في المستقبل. وبذلك، يطوي ديشان صفحة استثنائية بدأت برفع كأس العالم كقائد وانتهت بترك إرث تدريبي سيكون من الصعب على من يخلفه مضاهاته.