24 ساعة

تقرير: استهداف صورة المغرب بحملات تضليل وذكاء اصطناعي خلال كأس العالم 2026

واجه المغرب خلال بطولة كأس العالم 2026 تحديات رقمية موازية للمنافسات الرياضية، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لمعارك رمزية استهدفت صورة المملكة عبر نشر الأخبار الزائفة والمحتوى المضلل.

ورصد تقرير صادر عن المرصد المغربي لليقظة الإعلامية والرقمية أكثر من 500 تفاعل رقمي خلال الفترة الممتدة من 1 يونيو إلى 13 يوليو، شملت منصات فيسبوك وإنستغرام وتيك توك. وأظهرت النتائج أن التواجد الرقمي للمغرب تجاوز النطاق الرياضي ليصبح مركزاً لنقاشات حول الهوية الوطنية والسياسة الخارجية.

وواجهت صورة المغرب في الفضاء الرقمي ازدواجية واضحة؛ فبينما تم تقديمه كنموذج رياضي وتنظيمي ناجح، تعرضت البلاد لحملات تحيز وتشكيك، خاصة من حسابات ذات أجندات سياسية. وبرز الذكاء الاصطناعي كعامل تعقيد إضافي، من خلال توليد صور وفيديوهات يصعب تمييزها عن الواقع، مما سرع من انتشار المعلومات المغلوطة.

وأشار المرصد إلى أن التوتر الرقمي لم يكن عفوياً في كثير من الأحيان، بل ارتبط باستقطاب قائم على الهوية، خاصة في التفاعلات مع حسابات من دول معينة. كما لعب المؤثرون وصناع المحتوى دوراً محورياً يفوق أحياناً وسائل الإعلام التقليدية، حيث استغل بعضهم الزخم الرياضي لتحقيق نسب مشاهدة عالية على حساب الدقة والموضوعية.

ولمواجهة هذه التحديات، أوصى المرصد بضرورة بناء نظام وطني دائم لليقظة الإعلامية يعتمد على آليات الإنذار المبكر لكشف حملات التضليل في مهدها. كما شدد على أهمية تعزيز الحضور الرقمي المغربي بلغات متعددة، والاستثمار في أدوات التحقق القائمة على الذكاء الاصطناعي، ووضع استراتيجية وطنية للدبلوماسية الرقمية تحمي صورة المملكة في الفضاءات الافتراضية الدولية.