وقعت المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب والمتحف الوطني بطوكيو مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي، في حفل رسمي احتضنه مقر إقامة سفير اليابان بالمغرب. وتعد هذه الاتفاقية محطة هامة في مسار العلاقات الثنائية، إذ اختار المتحف الوطني بطوكيو، الذي يعد أعرق مؤسسة متحفية في اليابان وتأسس عام 1872، المغرب ليكون أول شريك إفريقي له في هذا النوع من المبادرات.
وأكد السفير الياباني بالمغرب، ناكاتا ماساهيرو، أن هذه الخطوة تاريخية وتفتح آفاقا واسعة لتبادل المعارض الفنية، والتعاون في مجالات الترميم، وتطوير المهارات المتحفية، وذلك تزامنا مع التحضيرات الجارية للاحتفال بمرور 70 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2026.
من جانبه، أوضح الكاتب العام للمؤسسة الوطنية للمتاحف، لخليفة الدهماني، أن هذه الشراكة تندرج في إطار الرؤية الملكية التي جعلت من الثقافة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى أن الاتفاق يعكس انفتاح المؤسسة المغربية على التجارب الدولية الرائدة، مع العمل في الوقت ذاته على التعريف بالتراث الثقافي الوطني في الخارج وتمكين المواطنين من الانفتاح على ثقافات وتجارب متحفية عالمية.
وتركز مذكرة التفاهم على إرساء إطار عملي لتنظيم معارض متبادلة، ودعم تبادل الخبرات بين المختصين من البلدين في مجالات الحفظ والترميم والبحث والوساطة الرقمية. ويمثل هذا الاتفاق جسرا ثقافيا جديدا يربط اليابان بالقارة الإفريقية عبر المغرب، الذي يشكل ملتقى حضاريا بين إفريقيا والعالم العربي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، مما يرسخ دور المتاحف كمنصات للدبلوماسية والقوة الناعمة والتفاهم المشترك بين الشعوب.