أصدرت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء يوم الخميس 25 يونيو، أحكاماً قضائية في حق المتورطين في ملف ما يعرف إعلامياً بـ ‘إسكوبار الصحراء’. وقضت المحكمة بالسجن 10 سنوات نافذة في حق سعيد الناصري، الرئيس السابق لفريق الوداد الرياضي والقيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة.
كما أصدرت المحكمة حكماً يقضي بالسجن 12 سنة نافذة في حق عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، ليصبح بذلك أبرز المدانين في هذه القضية التي شغلت الرأي العام الوطني لأشهر طويلة.
وجاءت هذه الأحكام في أعقاب جلسة أخيرة شهدت تقديم المتهمين لكلماتهم الأخيرة أمام هيئة الحكم، وذلك في غياب دفاعهم الذي قاطع الجلسة احتجاجاً على مشروع قانون ينظم مهنة المحاماة. وخلال كلمته الأخيرة، نفى سعيد الناصري كافة التهم المنسوبة إليه، مؤكداً عدم وجود أي صلة له بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات أو بالمدعو ‘المالي’. كما عرض وثائق مصرفية ومستندات تتعلق باقتناء عقارات، محاولاً إثبات مشروعية مصادر ثروته وطالب ببراءته، بينما اكتفى بعيوي بطلب البراءة دون تقديم تفاصيل إضافية.
يشار إلى أن هذا الملف انطلق منذ أواخر عام 2023، بعدما أمر قضاة التحقيق باعتقال الناصري وبعيوي في 21 ديسمبر، على خلفية اتهامات مرتبطة بشبكة دولية للاتجار في المخدرات، بناءً على تصريحات تاجر المخدرات المالي ‘الحاج أحمد بن إبراهيم’.
وشملت التهم الموجهة للناصري تهماً ثقيلة، من بينها التزوير، واستعمال محررات رسمية مزورة، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات ونقلها وتصديرها، والنصب ومحاولة النصب، والارتشاء، والوقوف وراء تحرير وثائق تتضمن وقائع كاذبة، إضافة إلى تهم أخرى تتعلق بإخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة.