شهد إنتاج الكهرباء الوطني في المغرب تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3% خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، وذلك وفقاً للمعطيات الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية.
وكشفت الأرقام عن تباين في أداء القطاعات؛ حيث انخفض إنتاج الكهرباء من قبل المشغلين الخواص بنسبة 1.7%، بينما سجل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تراجعاً في إنتاجه بنسبة 5.7%. في المقابل، سجلت الطاقة المتجددة المعتمدة على القانون 13-09 قفزة نوعية بلغت 20.7%، كما حقق الإنتاج عبر المشغلين الخواص الوطنيين ارتفاعاً لافتاً بنسبة 209.5%، مما يعكس تزايد إسهام المنتجين المستقلين في المنظومة الطاقية الوطنية.
وعلى مستوى المبادلات الخارجية، ارتفعت واردات الكهرباء بنسبة 68.7% متم أبريل، بينما شهدت الصادرات انخفاضاً حاداً بلغ 44.2%. وبالتزامن مع هذه التحولات في الإنتاج، حافظ الطلب الوطني على الكهرباء على منحاه التصاعدي بزيادة قدرها 4.5%، كما انتعش الاستهلاك الداخلي بقوة مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 8.4%.
تأتي هذه المؤشرات في وقت يواصل فيه المغرب تسريع استراتيجيته للتحول الطاقي. وفي هذا الصدد، تعمل وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة على إرساء نظام وطني لشهادات وتتبع استهلاك الكهرباء المتجددة. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز شفافية المنشأ وتسهيل امتثال المصدرين المغاربة للمعايير البيئية الصارمة في الأسواق الدولية، لا سيما الاتحاد الأوروبي.
وقد لاقت هذه الخطوة اهتماماً واسعاً، حيث تلقت الوزارة 15 طلباً من شركات وطنية ودولية ترغب في تطوير سجل وطني لضمانات منشأ الكهرباء المتجددة، مما يؤكد جاذبية قطاع الطاقة الخضراء في المملكة.