شهد قطاع النقل الجوي في المغرب حركية نشطة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، حيث بلغ عدد المسافرين أكثر من 12.3 مليون مسافر، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 9.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وتكشف بيانات مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن هذا الأداء يعكس نمواً في حركة المسافرين الدوليين بنسبة 9.5%، بينما حقق النقل الجوي الداخلي ارتفاعاً بنسبة 11.1%. وتوزعت هذه الدينامية على مختلف الوجهات، حيث سجل النقل مع القارة الإفريقية نمواً بنسبة 19.6%، ومع أمريكا الشمالية والجنوبية بنسبة 23.9%، تلتها دول المغرب العربي بنسبة 13.7%، ثم أوروبا بنسبة 9.6%.
وفي المقابل، سجلت حركة النقل مع الشرق الأوسط والأقصى تراجعاً بنسبة 4.6%، متأثرة بالاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي أدت وحدها إلى انخفاض بنسبة 37.5% خلال شهر أبريل الماضي. وعلى صعيد آخر، واصل نشاط الشحن الجوي منحاه التصاعدي، مسجلاً نمواً بنسبة 11.8%.
وفي قطاع النقل المينائي، سجلت الموانئ الوطنية حجم تداول تجاري بلغ 63.3 مليون طن نهاية مارس 2026، بارتفاع قدره 4.3%. ويرجع هذا الأداء إلى زيادة واردات البلاد بنسبة 10.7%، ونمو نشاط تموين السفن بالوقود بنسبة 4.3%. بينما عرفت حركة الصادرات تراجعاً طفيفاً بنسبة 1.9%، وانخفاضاً في حركة النقل الساحلي بنسبة 30%.
وبخصوص الأنشطة الاستراتيجية بالموانئ، تصدرت الحبوب قائمة الواردات بارتفاع قياسي بلغ 33.7%، متبوعة بوقود المحروقات (16.9%)، والفحم (17%)، والسيارات الجديدة (8.2%)، في حين سجل قطاع الحاويات تراجعاً طفيفاً بنسبة 1.9%، كما انخفض النقل الدولي الطرقي بنسبة 5.8%، مستقراً عند 147.535 وحدة.