24 ساعة

إعفاءات ضريبية جديدة للقطاع الفلاحي في المغرب برسم سنة 2026

تستعد المملكة المغربية لتطبيق إطار ضريبي جديد للقطاع الفلاحي ابتداء من سنة 2026، يهدف إلى تحفيز الاستثمار وتسريع وتيرة تحديث الإنتاج الفلاحي. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتحديات المناخية المتزايدة وارتفاع تكاليف الإنتاج، سعياً لتخفيف العبء الضريبي عن الفلاحين والتعاونيات والشركات العاملة في القطاع.

وحسب التدابير الجديدة، يستمر الإعفاء الدائم من الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات بالنسبة للمنتجين الفلاحيين الذين يحققون رقم معاملات سنوي يقل عن 5 ملايين درهم. وتستهدف هذه الإجراءات بالأساس دعم الفلاحين الصغار والاستغلاليات العائلية. أما الشركات الكبرى التي تتجاوز هذا السقف، فتخضع للنظام الضريبي العادي، حيث تم تحديد سعر موحد للضريبة على الشركات في 20%، بينما ترفع النسبة إلى 35% بالنسبة للشركات التي تحقق أرباحاً صافية تفوق 100 مليون درهم.

وفيما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، يظل النظام المعتمد ملائماً للقطاع؛ إذ تظل مبيعات المنتجات الفلاحية في حالتها الطبيعية أو بعد عمليات التحويل غير الصناعي خارج نطاق هذه الضريبة. كما يستمر إعفاء المدخلات الفلاحية الحيوية، مثل البذور والأسمدة والمعدات التقنية، من الضريبة على القيمة المضافة لتشجيع الميكنة.

كما تشمل التحفيزات الضريبية الإعفاء من الضريبة السنوية الخاصة على السيارات (TSAV) بالنسبة للمركبات الفلاحية والجرارات المخصصة حصرياً للنشاط الزراعي. وتنسحب هذه التسهيلات أيضاً على رسوم التسجيل والمعاملات العقارية المرتبطة بالمشاريع الفلاحية.

تهدف هذه السياسة إلى بناء نموذج فلاحي أكثر صموداً في وجه فترات الجفاف المتكررة، وتحويل القطاع من الاعتماد الكلي على الإنتاج التقليدي إلى نموذج يرتكز على الاستثمار والتكنولوجيا، مما يسهم في رفع القيمة المضافة وجذب رؤوس الأموال نحو الأنشطة الفلاحية ذات المردودية العالية.