شهدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً يوم الثلاثاء، مع تنفيذ واشنطن غارات جوية لليلة الثالثة على التوالي طالت مواقع استراتيجية إيرانية، بما فيها بوشهر وبندر عباس وجزيرتي قشم وكيش المطلة على مضيق هرمز.
وردت طهران بشن هجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في كل من البحرين والكويت والأردن، إضافة إلى استهداف ناقلتي نفط في مضيق هرمز. وأكدت السلطات الإماراتية أن ناقلات النفط تعرضت لقصف بصواريخ كروز إيرانية، مما أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة آخرين، وهي الواقعة التي دفعت نيودلهي لاستدعاء نائب السفير الإيراني.
وأسفرت هذه المواجهات عن مقتل أكثر من 20 شخصاً وإصابة نحو 100 آخرين منذ استئناف الأعمال العدائية. كما تسببت الأزمة في اضطرابات حادة في حركة الملاحة العالمية، حيث سجل مضيق هرمز تراجعاً كبيراً في عدد السفن العابرة، وسط مخاوف من تأثير ذلك على أسواق الطاقة العالمية، خاصة وأن المضيق يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط في العالم.
وفي ظل تزايد المخاطر الأمنية، أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران وشددت حصارها البحري، بينما ترفض إيران فتح الممر المائي، واصفة التحركات الأمريكية بالعدوان. وعلى الصعيد الدبلوماسي، تجري سلطنة عمان جهوداً لضمان حرية الملاحة، فيما دعت الصين الطرفين إلى خفض التوتر.
من جانب آخر، أثارت خطوة بريطانيا بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كتهديد أمني استياءً واسعاً في طهران، التي اعتبرت القرار غير مبرر، مؤكدة أن الحرس الثوري يمثل فرعاً رسمياً من فروع القوات المسلحة الإيرانية.