أكد الملك محمد السادس أن العلاقات المغربية الفرنسية دخلت مرحلة تاريخية جديدة، وذلك في رسالة وجهها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، حيث سلط الضوء على التسارع الملحوظ في تعزيز الروابط الثنائية خلال العام الماضي.
ووصف الملك هذه الشراكة المتجددة بأنها ‘عامل أساسي للازدهار ومحرك لمستقبل واعد’، مشيراً إلى أن الإرادة المشتركة للبلدين نجحت في فتح فصل جديد يهدف إلى الارتقاء بالشراكة الاستثنائية إلى مستويات نموذجية. كما شدد على تصميم المملكة المغربية على مواصلة العمل مع فرنسا بروح الصداقة والثقة، لتحقيق الأهداف الطموحة التي تم تحديدها بشكل مشترك.
وتأتي هذه الدينامية بعد تحول استراتيجي في مواقف باريس، التي أعلنت بوضوح أن حاضر ومستقبل الصحراء المغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية، وهو الموقف الذي رحبت به الرباط باعتباره اختراقاً دبلوماسياً تاريخياً. ومنذ ذلك الحين، شهدت التعاونات بين البلدين تسارعاً شمل القطاعات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وتوجت هذه العلاقات بزيارة الرئيس ماكرون إلى المغرب في أواخر عام 2024، حيث تم توقيع سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية في مجالات البنية التحتية، والطاقة، والتعليم، والنقل والاستثمار. كما توسع هذا التعاون ليشمل دعم مشاريع تنموية في الأقاليم الجنوبية، لا سيما في مدينتي العيون والداخلة، في ظل زيارات متتالية لوفود رسمية واقتصادية فرنسية للمنطقة.
وتمتد هذه الشراكة الاستراتيجية إلى ما هو أبعد من الاقتصاد، لتشمل التنسيق الأمني الوثيق، وإدارة قضايا الهجرة، والتحضيرات المشتركة لنهائيات كأس العالم 2030، التي سينظمها المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، مما يعكس عمق التنسيق في مختلف الملفات الإقليمية والدولية.