شهدت مدينة مراكش على مدى ثلاثة أيام اختتمت في نهاية يونيو الماضي، انعقاد الدورة الثالثة لقمة ‘أبرز 100 شخصية إفريقية للقيادة والأعمال’، التي جمعت ثلة من الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين من مختلف ربوع القارة.
واختار المنظمون المغرب لاحتضان هذه النسخة بالنظر إلى مكانته الاستراتيجية كجسر بين إفريقيا جنوب الصحراء وأوروبا، وباعتباره فاعلا رئيسيا في تعزيز التعاون جنوب-جنوب. وتمحورت النقاشات حول شعار ‘توحيد صناع التغيير في إفريقيا من أجل النمو والأثر’، حيث تم تسليط الضوء على ضرورة تجاوز العوائق البيروقراطية وتعزيز الثقة بين الدول الإفريقية.
وأكد الدكتور كينغسلي أمافيفي، رئيس القمة، أن التحدي الأكبر الذي يواجه القارة لا يكمن في ضعف الموارد بل في طبيعة القيادة والحوكمة. وأشار إلى أن رفض منح تأشيرات لعدد من المشاركين في القمة يعكس الحاجة الملحة لتسهيل تنقل الكفاءات الإفريقية لتعزيز الاندماج الاقتصادي.
من جانبها، استعرضت شاكيلا أوموتوني، سفيرة رواندا بالمغرب، تجربة بلادها في التحول الرقمي وتسهيل مساطر الاستثمار، معتبرة أن الحوكمة الجيدة هي الأداة العملية لتحقيق التنمية. ودعت السفيرة الغانية، تشاريتي غيبداو، إلى ضرورة جعل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية واقعاً ملموساً لصغار التجار والشباب، ليكونوا المحرك الرئيسي للاقتصاد الإفريقي.
وعلى المستوى الوطني، أكد فاعلون مغاربة أن انخراط المملكة في احتضان هذه الملتقيات القارية يأتي ثمرة لرؤية الملك محمد السادس. وأشار ياسين الموسي، فاعل في قطاع الطيران، إلى أن الاستثمار في المغرب أصبح خياراً استراتيجياً في ظل الدينامية التي يشهدها المغرب استعداداً لتظاهرات كبرى مثل كأس العالم 2030، وهو ما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للأعمال.
واختتمت القمة بدعوة جماعية لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مع التأكيد على أن مستقبل القارة رهين بقدرة شعوبها على بناء تكامل حقيقي بعيداً عن قيود الماضي.