شهدت مدينة الرشيدية توقيع اتفاقية شراكة لإنشاء وتجهيز مركب ثقافي جديد، باستثمار إجمالي يناهز 120 مليون درهم. يأتي هذا المشروع في وقت تواصل فيه الدولة تعزيز حضور المرافق الثقافية بمختلف جهات المملكة، حيث تظهر معطيات تقرير المجلس الأعلى للحسابات للفترة 2024-2025 وجود 1176 مرفقاً ثقافياً، مع تفاوت في التوزيع الجغرافي يقتضي تكثيف الجهود لتشجيع الإشعاع الثقافي.
وقد وقع الاتفاقية كل من وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، ووالي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية السعيد زنيبر، ورئيس مجلس جهة درعة تافيلالت هرو أبرو، ورئيس المجلس الجماعي للرشيدية سعيد كريمي، بالإضافة إلى المدير العام لشركة العمران درعة تافيلالت محمد بنجلون.
وسيضم المركب الجديد مرافق متكاملة تشمل مسرحاً يتسع لـ 1000 مقعد، ومكتبة وسائطية، ومعهداً للفنون، ومركزاً لتفسير التراث، وقاعة للعروض. وأكد وزير الثقافة أن هذا المشروع يستجيب لتطلعات الساكنة والشركاء المحليين، مبرزاً أن الرشيدية تزخر بموروث مادي وغير مادي غني يتطلب تعزيز البنيات التحتية للحفاظ عليه وتثمينه.
من جانبه، أوضح هرو أبرو، رئيس مجلس الجهة، أن المجلس ساهم بـ 60 مليون درهم في تمويل هذا المشروع، في إطار دعمه للمشاريع التنموية الكبرى. وبدوره، أشار سعيد كريمي إلى أن المركب سيشكل رافعة اقتصادية من خلال خلق فرص شغل مرتبطة بالصناعات الثقافية، وتشجيع التكوين في المهن الفنية، وتوفير فضاءات نوعية للطلبة والباحثين، مؤكداً أن الاستثمار في الثقافة يعد استثماراً مباشراً في الرأسمال البشري وحقاً أساسياً من حقوق المواطنين.