24 ساعة

مراكش تحتضن قمة ‘100 شخصية إفريقية مؤثرة’ لمناقشة تحديات التنمية والقارة

شهدت مدينة مراكش، خلال الفترة ما بين 26 و28 يونيو، فعاليات النسخة الثالثة من قمة ‘100 شخصية إفريقية مؤثرة في مجالي القيادة والأعمال’. وشكل هذا الحدث منصة للنقاش حول آفاق التنمية المستدامة، مع التركيز على دور المملكة كجسر حيوي يربط بين إفريقيا جنوب الصحراء والمغرب العربي وأوروبا.

واستعرض المشاركون، بمن فيهم سفراء وخبراء وفاعلون اقتصاديون، التحديات التي تعيق نهضة القارة. وأكد السفير الدكتور كينغسلي أمافيب، منظم القمة، أن العائق الأكبر أمام التكامل الإفريقي يتمثل في قيود التنقل ونقص الثقة المتبادلة، مشدداً على أن إفريقيا تمتلك الإمكانات اللازمة للنمو لكنها تحتاج إلى قيادة رشيدة وحوكمة فعالة.

من جانبها، قدمت سفيرة رواندا بالمغرب، شاكيلا أوموتوني، تجربة بلادها كنموذج للحوكمة الرقمية، مؤكدة أن المستقبل يُبنى عبر سياسات عملية. بينما دعت السفيرة الغانية، شيريتي غبيداو، إلى ضرورة جعل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية أداة ملموسة لصالح المقاولين الشباب، لتمكينهم من التحول إلى فاعلين أساسيين في اقتصاد القارة.

وتناول المشاركون دور التراث كرافعة استراتيجية، حيث اعتبرت الأميرة فوساني تشيفاسي من جنوب إفريقيا أن الهوية الإفريقية تشكل مورداً غير مستغل يجب استثماره في بناء السلام. فيما ركز الفاعلون الاقتصاديون المغاربة على أهمية الشراكات الإقليمية في قطاعات الطاقة والطيران، مشيدين بالدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس.

واختتمت القمة بتوصيات تشدد على أن إفريقيا ليست مجرد قارة ذات إمكانات، بل هي فضاء للفرص الواقعية، حيث دعا البروفيسور جي دي سينغ إلى تبني نموذج ‘الأركان الأربعة’ المتمثلة في السلام، والشراكة، والازدهار، والهدف، لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.