يواجه كأس العالم 2026 تحديات مناخية غير مسبوقة تهدد سير المباريات، حيث تشير تقارير علمية إلى أن 14 مدينة من أصل 16 تستضيف البطولة قد تشهد درجات حرارة مرتفعة تؤثر على سلامة اللاعبين. وتوصي نقابة اللاعبين المحترفين (FIFPro) بتأجيل المباريات في حال تجاوز مؤشر الحرارة والرطوبة مستويات معينة، وهي مخاطر قد تطال ربع مباريات البطولة.
وتعد مدن مثل دالاس وهيوستن ومونتيري الأكثر عرضة للخطر، حيث قد تصل مؤشرات الحرارة إلى مستويات قياسية تناهز 49 درجة مئوية. كما تشكل العواصف الرعدية تهديداً إضافياً، إذ تفرض اللوائح الأمريكية إيقاف أي مباراة فور رصد صواعق في محيط الملعب، وهو ما حدث سابقاً خلال بطولة كأس العالم للأندية 2025، حيث تسببت العواصف في تأخير مباراة تشيلسي وبنفيكا لأكثر من ساعتين.
وبالنسبة للمنتخب المغربي، يبدو جدول مباريات دور المجموعات مقبولاً نسبياً. سيواجه ‘أسود الأطلس’ البرازيل في نيوجيرسي وسط درجات حرارة معتدلة، بينما ستكون ظروف المباراة الثانية ضد اسكتلندا في ماساتشوستس أكثر ملاءمة. أما المواجهة الأخيرة ضد هايتي في أتلانتا فقد تكون الأكثر تطلباً بسبب طبيعة المناخ الرطب في المدينة.
وعلى الرغم من أن المغرب يحتل المرتبة 24 من حيث تعرض منتخبات البطولة لدرجات الحرارة خلال الدور الأول، إلا أن التحدي الحقيقي قد يظهر في الأدوار الإقصائية إذا ما أقيمت المباريات في مدن شديدة الحرارة مثل هيوستن أو مونتيري. وتستعد الأطقم التقنية للمنتخبات للتعامل مع هذه الظروف التي تحول البطولة إلى اختبار حقيقي لقدرة كرة القدم على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.