يبرز النجم أشرف حكيمي كأحد الأعمدة الرئيسية والوجوه الأكثر تأثيراً في مسيرة المنتخب المغربي المتصاعدة على الساحة الكروية الدولية. ومع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026، بات يُنظر إلى مدافع باريس سان جيرمان ليس فقط كلاعب مهاري، بل كقائد محنك يجسد طموحات جيل جديد يطمح للمنافسة على أعلى المستويات.
لم يعد المنتخب المغربي في نظر المراقبين ذلك الفريق الذي يكتفي بمجرد إحراج المنتخبات الكبرى، بل تحول إلى قوة كروية يحسب لها ألف حساب، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حين أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف النهائي. هذا المسار غير نظرة العالم لكرة القدم الوطنية، ورفع سقف التوقعات لما هو قادم في نسخة أمريكا الشمالية.
ويلعب حكيمي، صاحب الـ 27 عاماً، دوراً محورياً يتجاوز أدواره الدفاعية والهجومية على أرضية الميدان؛ إذ تحول إلى قائد حقيقي داخل غرفة تبديل الملابس، مستفيداً من خبرته الطويلة في أكبر الدوريات الأوروبية. وتظل ضربة الجزاء الحاسمة التي سددها في شباك إسبانيا لحظة فارقة في تاريخه الكروي، وهي تجربة عززت من نضجه ومسؤوليته تجاه قميص المنتخب.
لا يتوقف التطور المغربي عند حكيمي فحسب، بل يمتد ليشمل كوكبة من النجوم المحترفين في أعتى الأندية العالمية، مثل ياسين بونو، ونايف أكرد، ونصير مزراوي، وسفيان أمرابط، وعز الدين أوناحي، وإبراهيم دياز. هذا المزيج بين الخبرة والموهبة، المدعوم بمشروع رياضي متكامل وتطوير مستمر للمواهب، وضع المغرب في مكانة مرموقة.
يدخل المنتخب المغربي غمار التحدي القادم بنضج أكبر، مدركاً تماماً معنى اللعب تحت الضغط ومواجهة عمالقة العالم. وإذا كان هدف مونديال قطر هو إثبات الذات، فإن مونديال 2026 يأتي محملاً بتوقعات عالية، تعكس المكانة القوية التي بات يحتلها أسود الأطلس في خارطة كرة القدم العالمية.