24 ساعة

لابورتا يعود لكرسي القيادة: رهانات كبرى تنتظر برشلونة في ولاية جديدة

في ليلة انتخابية حاسمة عاشها عشاق ‘البلوغرانا’ الأحد الماضي، حسم خوان لابورتا السباق الانتخابي ليعود مجدداً إلى كرسي رئاسة نادي برشلونة الإسباني. هذا الفوز لم يكن مجرد عملية حسابية للأصوات، بل كان تجديداً لثقة الأعضاء في مشروع الرجل الذي يعرف خبايا البيت الكتالوني جيداً، خاصة بعد تفوقه الواضح على منافسه فيكتور فونت.

لم تكن الأجواء عادية؛ فقد شهدت العملية الانتخابية إقبالاً كبيراً من ‘السوسيوس’ (أعضاء النادي)، الذين حرصوا على التوافد لصناديق الاقتراع، في مشهد ديمقراطي عكس رغبة حقيقية في رسم ملامح المرحلة المقبلة. وعلى الرغم من البروتوكولات الصحية والتنظيمية الصارمة التي فرضتها ظروف المرحلة، إلا أن سير العملية الانتخابية تميز بشفافية عالية جعلت من هذا الحدث عرساً ديمقراطياً بامتياز داخل أروقة النادي العريق.

لماذا يثق جمهور برشلونة في لابورتا؟ الإجابة تكمن في الإرث الذي تركه خلال ولايته السابقة. لقد نجح الرجل في اختبارات صعبة، حيث قاد النادي في وقت سابق نحو استقرار مالي وإداري ملحوظ، موازياً ذلك بإنجازات رياضية وضعت الفريق في قمة الهرم الكروي. هذه الذاكرة الجماعية للنجاحات هي ما جعلت أسهمه ترتفع عالياً، وجعلت ثقة الأعضاء تتجه نحوه لانتشال الفريق من التحديات الراهنة.

اليوم، يجد لابورتا نفسه أمام ملفات ثقيلة تتطلب نفساً طويلاً وحنكة إدارية؛ فالطموحات في ‘الكامب نو’ لا تتوقف عند حدود المشاركة، بل تتجاوزها إلى المنافسة على كل الألقاب الممكنة وإعادة هيكلة مفاصل النادي ليتماشى مع تطورات كرة القدم العالمية. العيون كلها الآن تتجه نحو قرارات لابورتا، والشارع الرياضي الكتالوني يترقب: هل ينجح ‘الرئيس العائد’ في استنساخ أمجاد الماضي وصياغة حكاية نجاح جديدة؟ الأيام وحدها ستجيب عن ذلك.