بدأت في مدينة فاس أشغال إعادة تأهيل وتوسيع ملعب الحسن الثاني، في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في شرايين البنية التحتية الرياضية بالمدينة. هذه الورشة، التي انطلقت فعلياً، تأتي بعد سلسلة من التحركات واللقاءات التنسيقية، أبرزها الاجتماع الذي ترأسه والي جهة فاس-مكناس، خالد آيت الطالب، بحضور الكاتب العام للولاية ورئيس فريق المغرب الفاسي، لضبط عقارب الساعة وتدقيق تفاصيل هذا المشروع الطموح.
الهدف من هذه العملية واضح: رفع الطاقة الاستيعابية للملعب لتصل إلى 18 ألف متفرج، مع ضمان توفيره لكل المعايير العصرية التي تضمن الراحة والأمان للجماهير. ومن المرتقب أن يكون الملعب جاهزاً لاستقبال مباريات ‘الماص’ مع انطلاق الموسم الكروي المقبل، حيث يتم تصميم المرافق الجديدة بلمسة جمالية تستلهم الطابع المعماري العريق لمدينة فاس، في مزيج بين الحداثة والأصالة.
وتسير الأشغال حالياً بوتيرة سريعة ومكثفة لضمان تسليم المشروع في آجاله المحددة، وهو ما يعكس جدية السلطات المحلية في إنهاء الأوراش المفتوحة في وقتها القياسي. ومع ذلك، لم تخلُ بداية المشروع من بعض التجاذبات الإدارية؛ فقد أثارت واقعة عدم إشعار رئيس فريق الوداد الفاسي بقرار إغلاق الملعب بشكل رسمي حتى يوم الخميس الماضي بعض التساؤلات حول التنسيق بين القائمين على المشروع والأندية التي تتخذ من الملعب مقراً لها، وهو ملف من المتوقع أن يُطوى مع اقترابه من الترتيبات النهائية.
إن هذه التوسعة ليست مجرد إصلاحات تجميلية، بل هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز جاذبية فاس رياضياً، وفتح آفاق واعدة للاستثمار في القطاعات الرياضية والخدماتية المحيطة بالمرافق الكبرى. هذه الخطوات من شأنها أن تنعش الممارسة الرياضية المحلية وتمنح للجماهير الفاسية تجربة متابعة للمباريات ترقى إلى تطلعاتهم، مما يجعل من ملعب الحسن الثاني جوهرة رياضية جديدة في قلب العاصمة العلمية.