24 ساعة

تصريحات شفاينشتايغر حول ‘الكرة الإفريقية’ تثير انتقادات واسعة

أثارت تصريحات النجم الألماني السابق باستيان شفاينشتايغر جدلاً واسعاً بعد وصفه أسلوب لعب المنتخبات الإفريقية بـ ‘العشوائي’ و’غير المنظم’ تكتيكياً. وجاءت هذه التعليقات أثناء عمله كمحلل رياضي خلال تغطية إحدى مباريات كأس العالم، حيث خص بالذكر منتخب كوت ديفوار.

واجهت هذه التصريحات انتقادات فورية، كان أبرزها من مدرب منتخب كوت ديفوار، إيمرس فاي، الذي اعتبر أن مثل هذه الأوصاف تحمل دلالات عنصرية وتهمش الجهد التكتيكي والاحترافي الذي تبذله المنتخبات الإفريقية. وأكد فاي أن كرة القدم في القارة السمراء ليست قالباً واحداً، بل تتنوع بتنوع المدارس التدريبية والأنظمة الخططية التي تعتمدها كل دولة.

إن اختزال كرة القدم الإفريقية في صفات القوة البدنية والسرعة مع نفي وجود الذكاء التكتيكي هو استمرار لصور نمطية ظالمة في المشهد الكروي العالمي. فالمتتبع للواقع يدرك أن المنتخبات الإفريقية التي بلغت مراحل متقدمة في المحافل الدولية، بما فيها كأس العالم، حققت ذلك بفضل إعداد منظم وخطط تقنية دقيقة، وليس بفضل الفطرة أو العشوائية كما صوّرها المحلل الألماني.

من جانبه، حاول شفاينشتايغر احتواء الموقف بنفي وجود أي نوايا عنصرية، مؤكداً أن حديثه كان تقنياً بحتاً حول أسلوب اللعب. إلا أن هذا التبرير لم يقلل من حدة الغضب، حيث يرى الكثيرون أن على المحللين الرياضيين، خاصة ممن يمتلكون خبرة دولية واسعة، الارتقاء بمستوى التحليل بعيداً عن التعميمات السطحية.

تظل هذه الواقعة تذكيراً بضرورة تغيير الخطاب الإعلامي الرياضي تجاه المنتخبات غير الأوروبية، والتعامل معها بناءً على معايير الجودة والتخطيط التي تحكم كرة القدم الحديثة، عوضاً عن اللجوء إلى أحكام مسبقة لا تعكس الواقع الحقيقي لتطور اللعبة في القارة الإفريقية.