24 ساعة

نائبة أوروبية تثير الجدل حول وضع سبتة المحتلة

أثارت إيلاريا ساليس، النائبة الإيطالية في البرلمان الأوروبي، جدلاً واسعاً داخل أروقة المؤسسة التشريعية الأوروبية بعد تشكيكها في تبعية مدينة سبتة المحتلة لإسبانيا وأوروبا.

وفي مداخلة لها خلال جلسة نقاش خصصت لمواجهة أزمة الهجرة التي تشهدها المدينة، اعتبرت ساليس، المنتمية لمجموعة ‘اليسار’، أن سبتة تقع جغرافياً في القارة الأفريقية، وتعد تاريخياً إرثاً للاستعمار الأوروبي، مشددة على أن ‘سبتة ليست إسبانيا وليست أوروبا’.

ربطت النائبة الإيطالية موقفها بضرورة مراجعة السياق التاريخي والجغرافي للمدينة عند تحليل أزمة الهجرة، منتقدة استغلال تيارات يمينية للتدفقات البشرية التي شهدتها المدينة نهاية شهر يوليوز لأغراض سياسية و’دعاية عنصرية وقومية’.

تسببت هذه التصريحات في إعادة فتح نقاش سياسي حول الهوية القانونية للمدينة، وهو الموضوع الذي ظل لسنوات خارج دائرة النقاشات السياسية الكبرى في إسبانيا والمؤسسات الأوروبية. وينتمي الحزب الذي تمثله ساليس إلى ائتلاف ‘سومار’، الشريك في الحكومة الإسبانية التي يقودها بيدرو سانشيز.

من جانبها، انخرطت النائبة السويدية عبير السهلاني، عن مجموعة ‘تجديد أوروبا’، في النقاش ذاته، حيث طرحت تساؤلات حول الموقع الجغرافي للمدينة والفرق الجوهري بين الانتماء القاري لأوروبا والانتماء المؤسساتي للاتحاد الأوروبي.

تأتي هذه المواقف في وقت يتصاعد فيه النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول تدبير الحدود الخارجية، وتداخل قضايا الهجرة مع إرث الاستعمار ووضع المدن المحتلة، مما يضع ملف سبتة مجدداً تحت مجهر التساؤلات القانونية والسياسية الدولية.