24 ساعة

ظاهرة الأهداف العكسية تفرض نفسها في كأس العالم 2026

فرضت الأهداف العكسية نفسها كسمة بارزة في نهائيات كأس العالم 2026، حيث شهدت الأسابيع الأولى من البطولة ارتفاعاً ملحوظاً في هذه الحالات التي أثارت اهتمام المتابعين والمحللين الرياضيين.

وحتى الآن، سُجلت 7 أهداف عكسية، مما يجعل هذه النسخة في المرتبة الثانية تاريخياً من حيث عدد هذه الأهداف، خلف مونديال روسيا 2018 الذي انتهى بـ 12 هدفاً. ويبرز المنتخب الأمريكي كأكثر المستفيدين من هذه الظاهرة، ليصبح أول منتخب في تاريخ البطولة يسجل له لاعبون من فرق منافسة في مباراتين متتاليتين، وهما باراغواي وأستراليا.

وشهدت البطولة أهدافاً مماثلة سجلها لاعبون مثل محمد هاني من مصر، وأيمن حسين من العراق، ويزن العرب من الأردن، وميرو موهايم من سويسرا، ومحمد المناعي من قطر.

ويربط خبراء هذه الظاهرة بتطور التكتيكات الحديثة، حيث تعتمد الفرق على الهجمات السريعة والمكثفة من الأطراف، وإرسال كرات عرضية منخفضة داخل منطقة الجزاء. هذا الضغط يجبر المدافعين على التراجع بسرعة والتعامل مع الكرات في ظروف صعبة، مما يرفع احتمالية الخطأ وتغيير مسار الكرة نحو المرمى.

من جانب آخر، أثارت كثرة التعادلات في البطولة نقاشات واسعة، حيث عزاها بعض المراقبين إلى فترات التوقف الإجبارية لشرب المياه التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب ارتفاع درجات الحرارة. وبينما تهدف هذه الاستراحات إلى حماية صحة اللاعبين، يرى منتقدون أنها قد تكسر إيقاع المباريات وتقلل من حدة الضغط الهجومي للفرق المسيطرة، بينما يعتبرها آخرون فرصة للمدربين لإعادة ترتيب أوراقهم تكتيكياً وكأنها أشواط إضافية مصغرة.