لوحت الصين باحتمالية تعليق علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الاتحاد الأوروبي، في حال استمرت المفاوضات الجارية بين الطرفين دون تحقيق نتائج ملموسة. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية توتراً متصاعداً، نتيجة اتساع الفجوة في الميزان التجاري والخلافات حول قواعد النفاذ إلى الأسواق.
وتعتقد بكين أن الاتحاد الأوروبي يتبنى نهجاً أكثر صرامة منذ إطلاقه تحقيقات حول الدعم الحكومي الصيني لقطاع السيارات الكهربائية، معتبرة أن التكتل الأوروبي يستخدم الضغوط والقواعد التنظيمية كأدوات لتقييد وصول الشركات الصينية إلى أسواقه. وتتزامن هذه التصريحات مع استعداد وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، للقاء المفوض التجاري الأوروبي ماروش شيفكوفيتش في بروكسل لبحث سبل خفض التوترات ومعالجة الخلافات الاستثمارية.
وتضغط بروكسل بقوة لمعالجة الخلل الكبير في الميزان التجاري، حيث سجلت الصين فائضاً تجارياً مع الاتحاد الأوروبي بلغ حوالي 360 مليار يورو في عام 2025. وتظهر أرقام ‘يوروستات’ اتساع هذا العجز ليبلغ 98 مليار يورو في الربع الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى له منذ الربع الثالث من عام 2022.
وفي الوقت الذي يسعى فيه القادة الأوروبيون إلى حماية صناعاتهم المحلية من الواردات المدعومة، أكدت بكين أن شركاتها باتت تركز بشكل أكبر على مناطق أخرى خارج السوق الأوروبية. ومع ذلك، يظل التعاون قائماً في قطاعات حيوية مثل البطاريات وتصنيع السيارات، حيث لا تزال عدة دول أوروبية تتطلع إلى استقطاب استثمارات صينية إضافية. وتبقى المحادثات المقبلة في بروكسل اختباراً حاسماً لقدرة الطرفين على نزع فتيل الأزمة التجارية قبل تفاقمها.