24 ساعة

توترات عسكرية في مضيق هرمز وتهديدات بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

تجددت المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يوم السبت، في تطور ميداني يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا الشهر. بدأت التوترات بعد استهداف طائرة مسيرة لناقلة النفط ‘إم تي كيكو’ التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز.

واتهمت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إيران بالوقوف وراء الهجوم، معلنة تنفيذ غارات جوية استهدفت 10 مواقع عسكرية إيرانية، شملت أنظمة دفاع جوي ومنشآت اتصالات ومخازن للطائرات المسيرة. وأكدت القيادة الأمريكية أن هذه العمليات جاءت رداً مباشراً على استهداف ناقلة النفط، مشيرة إلى أن طهران اختارت عدم الالتزام ببنود الاتفاق.

من جانبها، نفت طهران الرواية الأمريكية، حيث اتهم الحرس الثوري الإيراني واشنطن بخرق الهدنة أولاً عبر مهاجمة خمسة مواقع ساحلية إيرانية. ورد الحرس الثوري بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت منشآت أمريكية في الكويت والبحرين. في المقابل، صرح مسؤول أمريكي لرويترز بعدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار جسيمة في القواعد الأمريكية.

وعلى صعيد المواقف، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن استمرار هذه الأعمال قد يجبر واشنطن على إنهاء المهمة عسكرياً بشكل كامل. وبدورها، حذرت السلطات الإيرانية من تشديد الرقابة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، متوعدة برد قاس على أي هجوم يطال أراضيها.

يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم في 17 يونيو، يهدف إلى ضمان المرور الآمن للسفن التجارية في الممر المائي الحيوي لمدة 60 يوماً. ورغم حدة التبادل العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن حركة الملاحة التجارية لا تزال مستمرة عبر المضيق، وسط ترقب دولي لمستقبل التهدئة الهشة.