شهد مؤشر ثقة الأسر المغربية تراجعاً خلال الربع الثاني من سنة 2026، حيث استقر عند 60.1 نقطة مقابل 64.4 نقطة في الربع الأول من العام نفسه. ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار القلق بشأن تدهور مستوى المعيشة والأوضاع المالية العامة.
وأكدت المندوبية السامية للتخطيط أن 78.3% من الأسر أفادت بتراجع مستوى معيشتها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، بينما توقعت نسبة 51% استمرار هذا التدهور في المستقبل. وتنعكس هذه الرؤية القاتمة على آراء الأسر حول الظروف الاقتصادية، حيث اعتبر 65.3% منهم أن الوقت الراهن غير مناسب لاقتناء السلع المستدامة، كالأجهزة المنزلية والأثاث.
وفيما يخص سوق الشغل، سادت توقعات سلبية بين الأسر؛ إذ يتوقع 57.2% منهم ارتفاع معدلات البطالة خلال العام المقبل. أما على الصعيد المالي، فقد كشفت البيانات أن 38.7% من الأسر تضطر للاقتراض أو الاعتماد على مدخراتها لتغطية نفقاتها اليومية، في حين لا تتجاوز نسبة من يمتلكون القدرة على الادخار 2.6%.
كما ظلت النظرة إلى أسعار المواد الغذائية سلبية بشكل ملحوظ، حيث استقر رصيد آراء الأسر حول تطور هذه الأسعار عند مستويات متدنية، مما يؤكد استمرار الضغوط التضخمية كعامل أساسي في تقليص القدرة الشرائية للأسر المغربية، وتراجع تفاؤلها بشأن تحسن أوضاعها المالية في المدى المنظور.