24 ساعة

استياء شعبي من جودة الخدمات العمومية في المغرب: الصحة والجماعات في صدارة الانتقادات

كشف تقرير حديث للمركز المغربي للمواطنة عن تذمر واسع لدى المواطنين المغاربة بخصوص جودة الخدمات المقدمة داخل المؤسسات العمومية، مسلطاً الضوء على فجوة كبيرة بين تطلعات المرتفقين والواقع الإداري الملموس. وشملت الدراسة، التي أجريت بين نونبر 2025 ومارس 2026، نحو 650 مشاركاً، لتقييم ‘السلوك المهني’ داخل الإدارات.

وتصدر قطاع الصحة العمومية قائمة القطاعات الأكثر إثارة للاستياء، حيث لم تتجاوز نسبة الرضا عنه 12.7 في المائة. ويشكو المرتفقون بشكل خاص من غياب التجهيزات الطبية الأساسية بنسبة 85.4 في المائة، وطول فترات الانتظار التي بلغت نسبة السخط بشأنها 84.6 في المائة. كما تم تسجيل انتقادات حادة تتعلق بغياب الإنصاف في المعاملة وضعف آليات التواصل والإرشاد داخل المستشفيات.

وعلى صعيد الإدارات المحلية والقطاعات الأخرى، جاءت الجماعات الترابية في مرتبة متأخرة بنسبة رضا بلغت 21.4 في المائة، متبوعة بقطاع التعليم (25.8 في المائة)، والخدمات الضريبية (26 في المائة)، والعدالة (28.8 في المائة). في المقابل، سجلت المحافظة العقارية أعلى معدلات الرضا بنسبة 50.5 في المائة، تليها مراكز تسجيل السيارات وقطاع الماء والكهرباء.

وأشار التقرير إلى أن مظاهر الخلل لا تقتصر على التجهيزات، بل تشمل السلوك المهني للموظفين، حيث أجمع أغلب المشاركين على وجود مشكلات مرتبطة بسوء المعاملة وعدم المساواة، إذ بلغت نسبة التذمر من هذه الممارسات 76.2 في المائة. كما تظل ظاهرة البطء في معالجة الملفات الإدارية وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة من بين أهم التحديات التي يواجهها المواطنون في علاقتهم مع المرفق العام، مما يضع الإدارة المغربية أمام تحدي استعجالي لتحسين الحكامة وجودة الاستقبال.