شهدت إسبانيا فاجعة سكة حديدية مأساوية بعد تصادم قطارين فائق السرعة (تي جي في) جنوب مدريد، مما أسفر عن مقتل 68 شخصاً وإصابة أكثر من مئة آخرين، في حصيلة مرشحة للارتفاع وفق ما أعلنت عنه السلطات المحلية.
ووقع الحادث في منطقة أوردا بجهة قشتالة لا مانتشا، عندما اصطدم قطار تابع للشركة الوطنية ‘رينفي’ كان يقل نحو 400 مسافر، بآخر تابع لشركة ‘إيريو’ الخاصة كان على متنه 152 راكباً. ووفقاً لوزير النقل، أوسكار بوينتي، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى خلل في نظام الإشارات أدى في البداية إلى توقف القطارات تلقائياً، قبل أن يصدر مركز التحكم أمراً باستئناف حركة قطار ‘رينفي’، وهو القرار الذي وصفه الوزير بـ’غير المبرر’ وأدى إلى وقوع التصادم العنيف في خط مستقيم.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من الخميس، مشدداً على ضرورة الكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود أي تقصير أو إهمال. وأكد سانشيز أن الدولة لن تتساهل في التحقيق، خاصة وأن البلاد شهدت حادثاً مماثلاً في وقت سابق من هذا العام.
وقد خلف الحادث صدمة واسعة في الأوساط الإسبانية، مما دفع القوى السياسية، بما في ذلك الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي، إلى تعليق حملاتهم الانتخابية تضامناً مع الضحايا وعائلاتهم. كما أعلنت الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن تأجيل مباريات كأس الملك التي كانت مقررة في المساء، في وقت أعرب فيه الملك فيليبي السادس عن عميق أسفه لهذه المأساة التي تعد الأسوأ من نوعها في إسبانيا منذ عام 2013.