يعيش منتخب الرأس الأخضر لحظات تاريخية في مشاركته الأولى على الإطلاق في نهائيات كأس العالم 2026، حيث نجح في حجز مقعده ضمن دور الـ16، ليفرض نفسه كأحد أبرز مفاجآت هذه النسخة من المونديال.
ورغم أن هذا البلد الإفريقي يقل عدد سكانه عن 600 ألف نسمة، إلا أن منتخب ‘القروش الزرقاء’ أثبت أن الإرادة والتنظيم الدفاعي المحكم كفيلان بمقارعة أعظم المنتخبات. بدأ الرأس الأخضر مشواره بتعادل ثمين أمام إسبانيا دون أهداف، قبل أن يفرض التعادل (2-2) على الأوروغواي، بطل العالم السابق. واكتملت فرحة التأهل بتعادل ثالث أمام المنتخب السعودي، ليضمن بذلك مكاناً بين أفضل 32 منتخباً في العالم.
ويعد هذا الإنجاز ثمرة لمشروع رياضي طويل الأمد عملت عليه البلاد طيلة الخمسة عشر عاماً الماضية، عبر الاستثمار في لاعبين محترفين بالدوريات الأوروبية وتطوير منظومة المنتخب الأول. وتؤكد هذه النتائج التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم الإفريقية، التي باتت رقماً صعباً في المحافل الدولية بعد الإنجازات السابقة لكل من المغرب والكاميرون وغانا.
وفي الدور المقبل، سيصطدم المنتخب الكابيفيردي بنظيره الأرجنتيني، حامل اللقب بقيادة ليونيل ميسي. ورغم التفاوت الكبير في موازين القوى نظرياً، إلا أن لاعبي الرأس الأخضر سيدخلون هذه المواجهة دون ضغوطات، مدفوعين بفخرهم بما حققوه من إنجاز غير مسبوق جعلهم حديث العالم في الأيام الأخيرة، ليثبتوا أن الأحلام في كرة القدم قد تصبح واقعاً ملموساً.