24 ساعة

زلزال قانوني يهز داكار.. سحب لقب ‘الكان’ من السنغال وتتويج المغرب يثير جدلاً واسعاً

لم يكن أشد المتشائمين في الأوساط الرياضية السنغالية يتوقع أن تنقلب الفرحة بلقب كأس أمم إفريقيا 2025 إلى كابوس قانوني حقيقي، بعد قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) الصادم بسحب اللقب من منتخب ‘أسود التيرانغا’ ومنحه للمغرب. هذا القرار لم يمر مرور الكرام، بل أشعل فتيل عاصفة من الانتقادات والتحليلات في الشارع الإعلامي السنغالي، الذي وصف ما حدث بـ ‘الزلزال الكروي غير المسبوق’.

صحيفة ‘داكار أكتو’ (Dakaractu) لم تجد حرجاً في وصف القرار بـ ‘الزلزال القانوني’، معتبرة أن ما أقدمت عليه لجنة الاستئناف التابعة للكاف يمثل سابقة خطيرة في تاريخ القارة السمراء. وبحسب الصحيفة، فإن استناد اللجنة إلى مواد قانونية محددة لإدانة المنتخب السنغالي بسبب سلوكيات وقعت خلال النهائي، اعتبرته السنغال عقوبة قاسية وغير مبررة، حيث حُمل الاتحاد السنغالي المسؤولية الكاملة، ليصدر الحكم النهائي باعتبار السنغال خاسرة للمباراة بالقلم والمسطرة، ومنح اللقب للمغرب.

من جانبها، لم تكن ‘وي سبورت’ (Wiwsport) أقل حدة في توصيفها للحدث، حيث اعتبرت أن الصدمة تكمن في توقيت القرار؛ إذ كيف يُسحب لقب حُسم فوق العشب الأخضر بعد شهرين من التتويج بفضل المجهود البدني والمهاري للاعبين؟ ترى الصحيفة أن اللجوء إلى المساطر الإدارية والقانونية لإسقاط بطل توج على أرض الملعب هو أمر يضرب جوهر المنافسة الرياضية في مقتل، مؤكدة أن قرار الكاف باعتبار السنغال منسحبة ومنح الفوز (3-0) للمغرب سيظل نقطة سوداء وجدلية في سجلات ‘الكان’.

الخلاصة التي اتفقت عليها معظم المنابر الإعلامية في داكار هي أن تاريخ البطولة قد تغير إلى الأبد، وأن صورة الكرة الإفريقية باتت اليوم مرتبطة أكثر من أي وقت مضى بالصراعات القانونية وأروقة المحاكم الرياضية، وليس فقط بأقدام اللاعبين. وبينما يحتفل المغرب بهذا اللقب الإداري التاريخي، تبدو السنغال وكأنها لا تزال تحت تأثير صدمة ‘المباراة التي خُسرت في المكاتب’، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول مستقبل التحكيم والقرارات التأديبية داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.