رفعت السلطات في مدن هولندية كبرى درجة التأهب الأمني استعداداً لمباراة المنتخبين المغربي والهولندي، ضمن دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، والتي ستقام في المكسيك. وتشمل الإجراءات نشر عناصر شرطة إضافية، وتثبيت كاميرات مراقبة مؤقتة، وتفعيل دور مراقبي الشوارع في مدن مثل أمستردام، روتردام، أوتريخت، لاهاي، وأميرسفورت.
وتكتسي هذه المواجهة طابعاً خاصاً نظراً للروابط الاجتماعية والثقافية الوثيقة بين البلدين؛ حيث تشكل الجالية المغربية ثاني أكبر جالية أجنبية في هولندا، بتعداد يتجاوز 433 ألف نسمة وفق إحصائيات عام 2025. وتزداد حدة المنافسة بوجود ثلاثة لاعبين في صفوف المنتخب المغربي سبق لهم تمثيل المنتخبات الهولندية في فئات الشباب، وهم سفيان أمرابط ونصير مزراوي وأنس صلاح الدين.
وفي مدينة لاهاي، أعلنت السلطات عن تركيب كاميرات مراقبة مؤقتة في المناطق الحيوية، خاصة في حيي ‘سنتروم’ و’لاك’، مع منح المقاهي تصاريح استثنائية للبقاء مفتوحة خلال ساعات الليل المتأخرة لتغطية وقت المباراة. وأكدت الشرطة أن تأمين هذا الحدث الرياضي يعد أولوية قصوى، مع التركيز على ضبط النظام العام.
من جانبها، أوضحت سلطات أمستردام أنها تجري تقييمات للمخاطر قبل كل مباراة، مشيرة إلى تخصيص مساحة للاحتفالات العفوية مع الحرص على منع أي إخلال بالأمن. وفي مدينة أميرسفورت، ركزت السلطات جهودها على تثبيت كاميرات مراقبة إضافية في المواقع التي شهدت تجمعات جماهيرية سابقة.
تأتي هذه التحركات كإجراء وقائي في ظل التواجد الجماهيري الكبير لمشجعي المنتخبين في الشوارع، خاصة وأن توقيت المباراة يمتد لساعات مبكرة من الصباح، مما قد يستدعي تدخلاً ميدانياً لضمان سير الاحتفالات في ظروف طبيعية وآمنة.