24 ساعة

باحث: العودة إلى توقيت غرينتش الخيار الأمثل للمغرب صحياً واجتماعياً

أكد الدكتور الطيب حمضي، الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن اختيار التوقيت الزمني ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل قرار جوهري يلقي بظلاله على الصحة العامة، والتحصيل الدراسي، والسلامة الطرقية، والنشاط الاقتصادي.

ويرى حمضي أن التوقيت القانوني الأصلي (غرينتش) يظل الأكثر ملاءمة للساعة البيولوجية للإنسان. وتدعم دراسات علم الكرونوبيولوجيا هذا الطرح، إذ تشير إلى أن الحفاظ على التوقيت الشتوي يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة النوم بفضل توافقه الكبير مع أوقات شروق الشمس.

وفي المقابل، يؤدي الاستيقاظ المتكرر في الظلام إلى اضطرابات في النوم وضعف في التركيز، وهي ظواهر تؤثر بشكل سلبي على فئات واسعة، لا سيما الأطفال والمراهقين الذين يضطرون للتوجه إلى مدارسهم في ساعات الصباح الأولى، بالإضافة إلى الموظفين والسائقين الذين يواجهون مخاطر أكبر في التنقل.

وحول الجدوى الاقتصادية، أوضح حمضي أن المبررات التي كانت تُساق سابقاً لتفضيل (غرينتش +1)، وعلى رأسها توفير الطاقة، فقدت الكثير من قيمتها في الوقت الراهن؛ وذلك بسبب التغيرات المتسارعة في أنماط الاستهلاك المنزلي والمهني، والانتشار الواسع لتقنيات الإنارة ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة.

وشدد الباحث على أن فوائد أي نظام زمني تظل مرتبطة بخصوصيات كل بلد، بما في ذلك المناخ، وهيكلة الاقتصاد، ونمط العيش اليومي. وبالنسبة للمغرب، يرى حمضي أن توقيت غرينتش يوفر ظروفاً أكثر أماناً لتنقل التلاميذ، ويحد من الانعكاسات الصحية والاجتماعية المرتبطة بالاستيقاظ المبكر تحت جنح الظلام.