24 ساعة

موجة حر ورياح ‘الشرقي’ تضاعف أزمة المياه بجهة سوس

تواجه مناطق جهة سوس موجة حرارة استثنائية مصحوبة برياح ‘الشرقي’، حيث تجاوزت درجات الحرارة حاجز الأربعين درجة مئوية، مما زاد من حدة الضغط على الموارد المائية وفاقم معاناة السكان، لا سيما في المناطق القروية والنائية.

وتزامن هذا الارتفاع في درجات الحرارة مع تزايد الطلب على الماء الصالح للشرب، ما أدى إلى انقطاعات متكررة في التزود بهذه المادة الحيوية ببعض المناطق نتيجة الاستهلاك المكثف خلال ساعات النهار. وأمام هذا الوضع، وجدت أسر عديدة في الدواوير نفسها مضطرة للجوء إلى حلول بديلة، منها التوجه ليلاً إلى آبار الضيعات الفلاحية لتوفير احتياجاتها اليومية في ظل استمرار الأجواء الحارة.

وعلى الصعيد الزراعي، ألقت موجة الحر بظلالها على ظروف العمل داخل الضيعات، حيث اضطر بعض المشغلين إلى تقليص ساعات العمل النهارية والاكتفاء بثلاث ساعات فقط، تفادياً لتعريض العمال لمخاطر الحرارة المفرطة. وفي المقابل، لجأت ضيعات أخرى إلى إعادة تنظيم عمليات السقي عبر ترحيلها إلى الفترات الليلية للاستفادة من انخفاض درجات الحرارة، وهو إجراء يهدف إلى ضمان استمرار ري المحاصيل والحد من الأضرار التي قد تخلفها الرياح الساخنة.

وتسلط هذه الظروف المناخية الضوء مجدداً على حجم التحديات التي تفرضها موجات الحر المتتالية على الفرشة المائية بجهة سوس، في وقت تبرز فيه الحاجة الملحة إلى ترشيد الاستهلاك وتأمين مياه الشرب، إلى جانب حماية القطاع الفلاحي الذي يعد ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة.