24 ساعة

معرض تاريخي في مونبلييه يسلط الضوء على عمق الموروث المغربي وتنوعه

احتضنت بلدية مونبلييه الفرنسية، خلال شهر يونيو الجاري، المعرض المتنقل ‘بوابات تاريخ المغرب: سلالات، سلاطين، وشخصيات’، الذي يقدم نظرة شاملة على المحطات التاريخية الكبرى التي شكلت هوية المملكة.

نظم هذا المعرض من طرف جمعية ‘Coeur De Lionne’ بتعاون مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بمونبلييه، بهدف التعريف بالتراث المغربي الغني في الخارج. ويستعرض المعرض مسار التاريخ المغربي بدءاً من مولاي إدريس، مؤسس مدينة فاس، وصولاً إلى عهد الملك محمد السادس، مع التركيز على بصمات الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني في بناء الدولة المغربية الحديثة.

وإلى جانب المعرض، نُظمت ندوة تحت عنوان ‘عند تقاطع النموذج المغربي: بين التراث المتجذر، التنوع، والانفتاح’، بمشاركة الأستاذ في ‘سيانس بو’ الرباط، فريد الباشا، والمؤرخ جمال الحمري، قيم المعرض. حضر الفعالية عمدة مونبلييه ميكائيل ديلافوس، إلى جانب شخصيات دينية ودبلوماسية وفعاليات المجتمع المدني.

وأكدت القنصل العام للمملكة بمونبلييه، لمياء بناني، أن المغرب نجح في صهر روافده الثقافية المتعددة عبر القرون، محولاً التنوع إلى مصدر قوة للوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي. وأشارت إلى أن التجربة المغربية تقدم نموذجاً ملهماً للتعايش والانفتاح في عالم يواجه توترات مرتبطة بالهوية.

من جانبه، أوضح الباحث فريد الباشا أن النموذج الاجتماعي المغربي المتعدد استمد فرادته من التفاعل المستمر مع مختلف الثقافات والحضارات. ودعا المؤرخ جمال الحمري في سياق متصل إلى تعزيز الجهود الرامية لتقريب التاريخ المغربي من مغاربة العالم والجمهور الدولي، عبر الاستعانة بالتقنيات الحديثة لضمان انتشار أوسع لهذا الموروث الثقافي والحضاري.