24 ساعة

مراكش تطلق حزمة مشاريع تنموية جديدة لتعزيز الرأسمال البشري بآفاق 2026

في خطوة تروم تعزيز التنمية المحلية والنهوض بالأوضاع الاجتماعية في “مدينة السبعة رجال”، ترأس والي جهة مراكش-آسفي، يوم الجمعة بمقر الولاية، أشغال اللجنة الجهوية للتنمية البشرية. اللقاء لم يكن مجرد اجتماع روتيني، بل شكل محطة لتقييم المنجزات ورسم ملامح الطريق نحو أهداف 2026، مع التركيز الصارم على ضرورة ترجمة التوجيهات الوزارية إلى واقع ملموس يعكس فعالية واستدامة المشاريع المبرمجة.

وخلال هذا الاجتماع، استعرض المسؤولون برنامج العمل السنوي الخاص بعمالة مراكش، والذي يضع العنصر البشري في صلب اهتماماته. النقاشات لم تبتعد عن جوهر الأولويات؛ حيث تم التركيز على استهداف الفئات الأكثر هشاشة وتحسين مستويات المعيشة في المناطق التي تعتبر ذات أولوية. وقد أثمرت هذه المشاورات عن المصادقة على حزمة من المشاريع التنموية التي تتماشى تماماً مع الرؤية الاستراتيجية الوطنية، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام دعم الأجيال الصاعدة وتطوير الخدمات الصحية الأساسية.

ولم يقتصر اللقاء على الأرقام والخطط، بل توج بتوقيع اتفاقيات شراكة حيوية تعزز التمكين الاقتصادي للشباب، وتوفر شبكة أمان للفئات التي تعيش أوضاعاً صعبة. هذه المبادرات تهدف، في جوهرها، إلى خلق دينامية اقتصادية محلية قادرة على الصمود.

وبلمسة عملية تعكس روح المبادرة، اختتم الوالي اللقاء بتوزيع مفاتيح 13 سيارة مجهزة لفائدة جمعيات ومؤسسات اجتماعية تنشط في جماعات (أولاد دليم، المنابهة، حربيل، لوداية، سيدي الزوين، وأكفاي). هذه الخطوة ليست مجرد توزيع للآليات، بل هي ترجمة ميدانية لسياسة القرب، حيث ستساهم هذه السيارات في حل معضلة النقل المدرسي وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية، مما يكرس مبدأ العدالة المجالية ويقلص الفوارق التي قد تعيق التنمية في القرى والضواحي المحيطة بمراكش.