شهدت أشغال اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، سلسلة من نقاط النظام التي تقدمت بها ماجدة موتشو، نائبة الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، وذلك رداً على تدخلات الوفد الجزائري ومواقف المتحدثين الداعمين لأطروحتهم بشأن قضية الصحراء المغربية.
وركزت الدبلوماسية المغربية في مداخلاتها على ضرورة التزام المتحدثين بموضوع الجلسة والقواعد الإجرائية، منتقدة استخدام بعض الملتمسين لعبارات غير مقبولة تجاه المملكة. وأكدت موتشو أن حق تقديم الملتمسات لا يمنح صاحبه صلاحية التطاول على الدول الأعضاء أو مؤسساتها الدستورية ورموزها الوطنية، داعية رئاسة اللجنة إلى التدخل لضمان احترام جدول الأعمال ومنع الخروج عن نطاق النقاش.
وفي سياق متصل، رفضت موتشو المحاولات الرامية إلى النيل من رمزية المسيرة الخضراء، مشددة على أن منصة الأمم المتحدة وجدت للتعبير المسؤول وليس للإساءة للمؤسسات. كما فنّدت المغالطات المتعلقة بملف أحداث ‘أكديم إزيك’، موضحة أن المتابعات القضائية كانت على خلفية أعمال عنف أودت بحياة 11 عنصراً من القوات العمومية، وأن القضية تخضع لمساطر قضائية مستقلة.
وبخصوص المزاعم المتعلقة بالماء، أوضحت الدبلوماسية أن المعطيات المثارة لا تنطبق على الصحراء المغربية بل تهم مخيمات تندوف. كما ردت موتشو على المندوب الجزائري، مؤكدة أن رفع الصوت لا يمنح الحجة قوة، وأن انحياز المتدخلين للجزائر كطرف في النزاع يطرح تساؤلات جوهرية حول حيادية هذه المداخلات. وشددت في ختام كلمتها على أن الجزائر لا تملك الحق في تقييم مواقف الدول الأعضاء أو عرقلة سير أشغال اللجنة، مشيرة إلى خبرتها الدبلوماسية الممتدة لـ 16 عاماً في هذا المجال.