24 ساعة

مأساة مغربي في إيطاليا.. صراع مع الزمن لنقل جثمانه وتفادي الدفن في الغربة

استيقظت الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، وتحديدا في منطقة كالابريا، على وقع خبر مؤلم هز نفوس أبناء الجالية، بعد وفاة مواطن مغربي يدعى ‘ح.ق’، يبلغ من العمر حوالي 54 سنة، في حادثة سير مميتة أودت بحياته على الطريق الوطني ‘SS111’ الرابط بين مدينتي جويا تاورو وتورانوفا.

الراحل، المنحدر من ضواحي مدينة خنيفرة، كان يقيم بصفة قانونية في مدينة أفيلينو، ولم يكن يعلم أن أقدار حياته ستنتهي بشكل مفاجئ في طريق بعيد عن مسقط رأسه. وبحسب المعطيات الواردة من عين المكان، فقد واجهت السلطات الإيطالية صعوبات بالغة في بداية الأمر لتحديد هوية الضحية، نظراً لكونه كان بمفرده ولم تكن لديه عائلة أو أقارب في إيطاليا يمكن الرجوع إليهم في مثل هذه الظروف الصعبة.

هذا الغياب التام للأقارب دفع فعاليات من الجالية المغربية إلى دق ناقوس الخطر، مطالبين بتدخل عاجل وفعال من المصالح القنصلية المغربية. الهدف من هذا النداء الإنساني هو تسريع المساطر القانونية والإدارية المعقدة، وضمان حق الراحل في أن يوارى الثرى في أرض وطنه وبين أهله، بدلاً من دفنه في مقابر الغربة التي تزيد من لوعة الفراق على عائلته التي تنتظر خبراً من خنيفرة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المصالح الأمنية الإيطالية تحقيقاتها الدقيقة لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا الاصطدام المأساوي، تظل الأنظار مشدودة نحو القنصلية المغربية، على أمل أن تنجح المساعي في إنهاء إجراءات الترحيل في أقرب وقت ممكن. إنها لحظات عصيبة تعيد تسليط الضوء على معاناة المهاجرين المغاربة الذين يواجهون قدرهم في صمت، وتؤكد مرة أخرى على ضرورة وجود خلية تضامن قوية تواكب مثل هذه الحالات الإنسانية التي لا تحتمل التأجيل.