شهدت مباراة الأرجنتين والجزائر في كأس العالم 2026 لحظات لا تنسى، حيث قاد النجم ليونيل ميسي منتخب بلاده لتحقيق فوز ثمين بثلاثية نظيفة في مدينة كانساس سيتي. وبفضل هذا الأداء، بات ميسي أول لاعب في التاريخ يشارك في ست نسخ من المونديال، كما عادل الرقم القياسي للمهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه كأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في تاريخ البطولة.
بدأ ميسي اللقاء بتركيز عالٍ، ورغم إلغاء هدف مبكر بداعي التسلل، افتتح التسجيل في الدقيقة 18 بتسديدة قوية بالقدم اليسرى عجز حارس المرمى لوكا زيدان عن التصدي لها. ورغم المحاولات الدفاعية للمنتخب الجزائري بقيادة عيسى ماندي للحد من خطورة القائد الأرجنتيني، إلا أن ميسي واصل استغلال المساحات، ليضيف الهدف الثاني مستفيداً من خطأ دفاعي، ثم أكمل ‘الهاتريك’ في الدقيقة 76 بعد تبادل كروي مميز مع نيكو غونزاليس.
لم تكن الأهداف وحدها ما ميز الليلة، بل المشاعر العميقة التي أبداها ميسي، حيث ظهر متأثراً خلال الاحتفال بأهدافه، وذرف الدموع لحظة خروجه من أرضية الملعب وسط تصفيقات حارة من الجماهير. هذه الخسارة وضعت المنتخب الجزائري في موقف صعب، في وقت تعاني فيه المنتخبات الأفريقية من بداية متعثرة في البطولة بعد تطلعات عالية سبقت المنافسات.
وفي تصريحاته عقب المواجهة، وصف ميسي اللحظات التي يعيشها بـ ‘الجميلة’، معرباً عن فخره بمسيرته الطويلة التي امتدت لعشرين عاماً منذ ظهوره الأول في نسخة 2006. بدوره، أشاد مدرب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، بمستوى قائده قائلاً: ‘لا أجد الكلمات لوصفه، لقد اعتدنا على رؤية مثل هذه الإبداعات منه على مدار عقدين من الزمن’.
تأتي هذه المباراة لتؤكد مجدداً على الحضور الاستثنائي لميسي، الذي أثبت في ليلة تاريخية أن كأس العالم لا تزال تحتفظ بمكانة خاصة في مسيرته الكروية الحافلة بالأرقام والبطولات.