جدد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للقرار رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، واصفاً إياه بـ ‘الحكم السياسي’ غير المسبوق الذي يرسم خارطة طريق واضحة لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وفي كلمة له خلال جلسة للجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد هلال على أن مجلس الأمن هو السلطة الحصرية المخولة بالتعامل مع هذا الملف منذ عام 1991، استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة والفصل السادس الذي يركز على التسوية السلمية للنزاعات، وليس ضمن سياق تصفية الاستعمار الذي اعتبره هلال مساراً انتهى فعلياً باسترجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية سنة 1975.
وانتقد الدبلوماسي المغربي استمرار اللجنة في تبني مقاربات تتجاهل الزخم الإيجابي الذي أحدثه القرار 2797، والذي حظي بإجماع دولي واسع. وأكد هلال أن مبادرة الحكم الذاتي باتت تحظى بدعم أكثر من 126 دولة، باعتبارها الحل السياسي الجدي والوحيد القادر على إنهاء النزاع بشكل نهائي، بعيداً عن أطروحات الاستفتاء التي تروج لها الجزائر.
وأبرز هلال أن استمرار الجزائر في تمويل وتسليح جماعة ‘البوليساريو’ لا يشكل تحدياً للوحدة الترابية للمغرب فحسب، بل يهدد استقرار منطقة الساحل وشمال إفريقيا، في ظل تقارير تربط هذه الجماعة بشبكات إجرامية وعلاقات مع ميليشيات إقليمية.
وتساءل السفير المغربي عن الجدوى من استمرار الأطراف الأخرى في سياسة العرقلة والتهرب من المسؤولية، مؤكداً أن الواقع الدولي بات يفرض طي هذا الملف بعيداً عن ‘الأوهام’ التي تعطل التنمية والاستقرار في المنطقة المغاربية.