24 ساعة

لغز الهدف الرابع للوداد أمام تواركة.. لماذا عجز ‘الفار’ عن حسم الجدل؟

لم تكن مباراة الوداد الرياضي واتحاد تواركة مجرد مواجهة كروية عادية، بل تحولت إلى حديث الساعة في الأوساط الرياضية المغربية، والسبب هو ذلك الهدف الرابع الذي أثار عاصفة من الجدل حول شرعيته. فبين من جزم بوجود حالة تسلل واضحة، ومن دافع عن صحة الهدف، بقيت التساؤلات معلقة حول دور تقنية الفيديو ‘الفار’ في حسم هذه اللحظة المثيرة.

ولتوضيح الصورة، تواصلنا مع مصدر تحكيمي مطلع، كشف أن الأمر لم يكن تقصيراً من الطاقم التحكيمي بقدر ما كان ‘مأزقاً تقنياً’ بحتاً. المصدر أوضح أن الكاميرات التي نقلت المباراة لم تكن توفر الزاوية المثالية المطلوبة لتقنية ‘الفار’ لرسم خطوط التسلل بشكل دقيق. فبروتوكول التقنية يتطلب ظهور خطوط التماس من زاويتين مختلفتين لضمان دقة المعايرة، وهو ما غاب في تلك اللقطة بسبب ضيق زاوية التصوير التي حجبت أحد الخطوط عن العدسة.

وبما أن التكنولوجيا عجزت عن تقديم دليل قاطع، فقد فرض القانون اللجوء إلى قرار الحكم المساعد على أرضية الملعب. وبما أن المساعد لم يرفع رايته، فقد اعتبر قرار استمرار اللعب هو المعتمد، وهو ما دعمته غرفة ‘الفار’ لغياب الدليل التقني الذي ينقض هذا القرار.

وهناك زاوية أخرى أكثر أهمية في هذا الملف؛ فقد أشار المصدر إلى أن لمس مدافع اتحاد تواركة للكرة قبل وصولها لمهاجم الوداد قد غيّر من معطيات الحالة قانونياً. فقد اعتبرت هذه اللمسة ‘لعباً متعمداً’، نظراً للمسافة الفاصلة، وتوازن المدافع، وقدرته الكاملة على رؤية الكرة بوضوح. وبموجب التعديلات الأخيرة لقوانين التسلل، فإن الكرة عندما تأتي من ‘لعب متعمد’ من المنافس، تصبح وضعية المهاجم قانونية تماماً، وهو ما جعل الهدف يبدو من الناحية التحكيمية متوافقاً مع روح القانون.

في نهاية المطاف، تبقى هذه الحالة درساً جديداً في أهمية الزوايا التقنية وتأثيرها على نتائج المباريات، لتظل لقطة الهدف الرابع للوداد محفورة في ذاكرة عشاق البطولة كواحدة من الحالات التي أثبتت أن التكنولوجيا، رغم دقتها، تظل رهينة بالزاوية التي تنظر منها.