خيم حزن عميق وأجواء من الصدمة على أرجاء الحي الجامعي ببوخلف في مدينة طنجة، مساء يوم الثلاثاء، وذلك عقب اكتشاف جثة طالبة جامعية داخل غرفتها في واقعة هزت أوساط الطلبة والمقيمين على حد سواء.
المعلومات الأولية المتوفرة تشير إلى أن الطالبة، التي تنحدر من مدينة طانطان، كانت تتابع دراستها بشكل طبيعي قبل أن تباغتها المنية في ظروف وصفت بـ ‘الغامضة’. هذا الحدث الأليم دفع السلطات المحلية والمصالح الأمنية إلى إعلان حالة استنفار قصوى، حيث هرعت إلى عين المكان فور إخطارها بالواقعة.
ولم يقتصر الحضور على رجال الأمن، بل التحقت بهم فرق الشرطة العلمية والتقنية لتمشيط الغرفة وجمع كل القرائن التي قد تفك لغز هذا الرحيل المفاجئ. وتجري الأبحاث حالياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لترتيب الإجراءات القانونية اللازمة والوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وفاة الشابة.
من جانبها، قامت سيارة نقل الأموات بنقل جثمان الهالكة إلى مستودع الأموات التابع لمستشفى ‘دوق دي طوفار’ بطنجة، حيث من المنتظر أن يخضع لتشريح طبي دقيق، سيضع حداً للتكهنات ويكشف الحقائق التي ستقود إليها نتائج التحقيقات الجارية.
هذه الفاجعة تركت غصة في حلق زملائها الذين لم يصدقوا خبر رحيلها المفاجئ. وفي حديثهم، طالب العديد من الطلبة بضرورة توضيح ملابسات الحادث وتوفير ظروف أمنية واجتماعية أفضل داخل الأحياء الجامعية، لضمان سلامة الطلاب والطالبات الذين يجدون في هذه الأماكن بيتهم الثاني بعيداً عن عائلاتهم.